2 - المرض :
ذهب المالكية « 1 » والحنابلة « 2 » إلى جواز الجمع للمريض في الحضر للمشقّة . واستدلّوا له بما روي من أنّ النبي ( ص ) جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ، فحملوا الرواية على المرض .
وذهب الحنفية « 3 » والشافعية « 4 » إلى عدم جواز الجمع بسبب المرض ؛ لعدم ثبوته عن النبي ( ص ) ، فيرجع إلى مواقيت الصلاة .
3 - الجمع للمطر والثلج والبرد ونحوها :
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز الجمع بين المغرب والعشاء بسبب المطر المبَلّل للثياب والثلج والبرد ، وكذلك الظهر والعصر عند الشافعية .
وذهب المالكية والحنابلة إليعدم جواز الجمع بين الظهر والعصر للأعذار المذكورة ؛ لانتفاء المشقّة « 5 » .
ولهم تفصيلات في جمع التأخير وجمع التقديم وشروط الجمع .
وذهب الأحناف إلى عدم جواز الجمع بسبب ما ذكر من أعذار « 6 » .
4 - الجمع للريح الشديدة :
يرى الحنابلة في أحد وجهيهم جواز الجمع من أجل الريح الشديدة في الليلة الباردة ؛ لأنّ ذلك عذر في ترك الجمعة والجماعة . والوجه الآخر هو عدم جواز الجمع بسبب الريح ؛ لأنّ مشقّتها دون مشقّة المطر « 7 » ، وهو اختيار المالكية والشافعية ؛ لأنّه لم ينقل عن النبي ( ص ) أنّه جمع بسبب الريح « 8 » .
5 - الجمع للخوف :
ذهب الحنابلة وبعض الشافعية ، وهو رواية عن المالكية إلى جواز الجمع بسبب الخوف « 9 » ، وذهب أكثر الشافعية إلى عدم جواز الجمع للخوف « 10 » .
هامش
( 1 ) القوانين الفقهية : 57 . بداية المجتهد 1 : 140 .
( 2 ) المغني 2 : 119 .
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 149 . بدائع الصنائع 1 : 126 .
( 4 ) المجموع 4 : 383 .
( 5 ) جواهر الإكليل 1 : 92 . القوانين الفقهية : 57 . المجموع 4 : 378 . المغني 2 : 116 - 117 .
( 6 ) المبسوط ( السرخسي ) 1 : 149 . بدائع الصنائع 1 : 126 .
( 7 ) المغني 2 : 118 - 119 .
( 8 ) حاشية الدسوقي 1 : 370 . المجموع 4 : 383 .
( 9 ) انظر : الفروع 2 : 71 . المجموع 4 : 383 . القوانين الفقهية : 57 .
( 10 ) المجموع 4 : 383 .