المروية عن النبي ( ص ) « 1 » .
وذكر العلّامة الحلّي أسماء مجموعة من الصحابة والتابعين والفقهاء الذين رووا روايات جواز الجمع عن النبي ( ص ) « 2 » ؛ ولأنّ النبي ( ص ) أمر سهلة بنت سهيل وفاطمة بن أبي حبيش لمّا كانتا مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر « 3 » .
كما استدلّ له بعدّة روايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) :
منها : ما روي عن عبد الله بن سنان عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين « 4 » .
ومنها : ما روي عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّ رسول الله ( ص ) صلّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر : أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : لا ولكن أردت أن أوسّع على أمتي » « 5 » .
ومنها : ما روي عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّ رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » « 6 » .
وغيرها من الروايات التي وردت في باب ( جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ) « 7 » .
ويتلخّص رأي الإمامية بأنّ لكلّ من الظهر والمغرب وقتاً مختصّاً بهما بمقدار أدائهما ، وما زاد عن ذلك فهو من الأوقات المشتركة بين الظهرين والعشاءين فيجوز الجمع بينهما فيه .
وممّن ذهب إلى جواز الجمع بين الصلوات كلّ من أشهب من أصحاب مالك وجمع من أهل الظاهر ، وابن المنذر من الشافعية وغيره ، وجماعة من أهل الحديث لما روي عن الصحابة من جواز الجمع « 8 » .
2 - عدم جواز الجمع في الحضر من
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 220 . ب 32 من المواقيت .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 373 - 374 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 74 ، ح 295 ، 296 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 220 - 221 ، ب 32 من المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 221 ، ب 32 من المواقيت ، ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 223 ، ب 32 من المواقيت ، ح 11 .
( 7 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 220 ، ب 32 من المواقيت .
( 8 ) انظر : المجموع 4 : 384 . بداية المجتهد 1 : 488 - 489 ، ( مجمع التقريب ) ، المحلّى 3 : 172 . الاستذكار 6 : 32 .