جَمْعُ الصَلَوات
أوّلًا - التعريف :
الجمع لغةً : هو تأليف المتفرّق بتقريب بعضه من بعض « 1 » .
يريد الفقهاء من الجمع بين الصلوات هو الجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً بأن يجمع بينهما في وقت الأولة منهما ، وتأخيراً بأن يجمع بينهما في وقت الثانية « 2 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
البحث في حكم الجمع بين الصلوات يقتضي الكلام في عدّة فروض :
الأوّل : جمع الصلوات اختياراً من غير عذر :
وقع الخلاف في جواز الجمع بين الصلوات من غير عذر على أقوال :
1 - أجمع الإمامية على جواز ومشروعية الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقاً ؛ أي في السفر والحضر وفي حال الاختيار والاضطرار « 3 » .
واستدلّ له بما روي عن ابن عباس أنّه قال : جمع رسول الله ( ص ) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر « 4 » ، وفي رواية أخرى من غير خوف ولا سفر ، فقيل له : لِمَ فعل ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج امّته « 5 » .
وروي عن ابن عباس أيضاً أنّه قال : إنّ رسول الله ( ص ) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر « 6 » .
وروي عن عبد الله بن عمر أنّ النبي ( ص ) صلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر ( جميعاً وتماماً جمعاً ) « 7 » ، وغير ذلك من الروايات
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1198 . لسان العرب 2 : 355 - 358 . مجمع البحرين 1 : 313 .
( 2 ) الخلاف 1 : 588 - 589 ، م 351 . المعتبر 2 : 484 . تذكرة الفقهاء 2 : 365 . فتح العزيز 4 : 469 . المغني 2 : 117 . بداية المجتهد 1 : 137 .
( 3 ) الخلاف 1 : 588 - 589 ، م 351 . الجامع للشرائع : 93 . تذكرة الفقهاء 2 : 373 - 374 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 221 ، ب 32 من المواقيت ، ح 4 . مسند أحمد 1 : 223 ، مع اختلاف في ألفاظه .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 3 : 167 ، مع اختلاف في ألفاظه .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 222 ، ب 32 من المواقيت ، ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة 4 : 222 ، ب 32 من المواقيت ، ح 7 .