وبصدق كون المجموع قاتلًا ، فيندرج في قولهتعالى :
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً »
« 1 » ، مضافاً إلى أنّه لو لم يجب على الجماعة القصاص بقتل الواحد لاتّخذ ذلك ذريعة لسفك الدماء « 2 » ، إلى غير ذلك من الأدلّة « 3 » .
واستدلّ جمهور فقهاء المذاهب بإجماع الصحابة ، ولأنّ زهوق الروح لا يتجزأ ، واشتراك الجماعة فيما لا يتجزأ يوجب التكامل في حقّ كلّ واحد منهم ، فيضاف إلى كلّ واحد منهم ، ولأنّ القتل بطريق التغالب غالب ، والقصاص شرّع لحكمة الزجر ، فيجعل كلّ واحد منهم كالمنفرد فيجري القصاص عليهم جميعاً تحقيقاً لمعنى الإحياء ، ولولا ذلك للزم سدّ باب القصاص وفتح باب التفاني ، إذ لا يوجد القتل من واحد غالبا .
وذهب أحمد في رواية وابن المنذر من الشافعية إلى أنّهم لا يقتلون به وتجب عليهم الدية « 4 » .
( انظر : قصاص )
6 - لزوم جماعة المسلمين :
لقد أكّدت النصوص الشرعية على لزوم جماعة المسلمين وعدم التفرّق عنهم ، منها : ما روي عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة ا لإسلام من عنقه » ، قيل : يا رسول الله ، وما جماعة المسلمين ؟ قال : « جماعة أهل الحقّ وإن قلّوا » « 5 » .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علّة ، فلا صلاة له » « 6 » .
جَمْع
( انظر : مزدلفة )
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) مسالك الأفهام 15 : 99 - 101 . رياض المسائل 14 : 48 - 49 . جواهر الكلام 42 : 66 - 67 .
( 3 ) تبيين الحقائق ( الزيلعي ) 6 : 114 ، 115 . مواهب الجليل مع التاج والإكليل 6 : 241 ، 242 . أسنى المطالب 4 : 17 . المغني 7 : 671 ، 672 .
( 4 ) المغني 7 : 671 - 672 . رد المحتار 5 : 357 .
( 5 ) بحار الأنوار 27 : 67 ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 292 ، ب 2 من صلاة ال جمعة ، ح 7 .