2 - اشتراك جماعة محرمين في قتل صيد :
أجمع فقهاء الإمامية على أنّه لو اشترك جماعة مُحرمين في قتل صيد ، لزم كلّ واحد منهم فداء كامل ؛ للأخبار المستفيضة « 1 » .
وصرّح البعض منهم بعدم الفرق في ذلك بين المحرمين والمحلّين في الحرم والمختلفين ، فيلزم كلّ واحد منهم حكمه لو كان منفرداً ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الفداء والقيمة ، وعلى المحلّ القيمة ، ولو اشتركا فيه في الحلّ لم يكن على المحلّ شيء وعلى المحرم الفداء .
وظاهر بعضهم أنّه لا خلاف في ذلك ، إلّا من بعض فيما إذا اشترك المحلّ والمحرم في صيد حرمي ، فأوجب على المحرم الفداء كاملًا وعلى المحلّ نصف الفداء « 2 » .
وقال مالك : إذا قتل جماعة محرمون صيداً ، فعلى كلّ واحد منهم جزاء كامل « 3 » .
وقال الشافعية : عليهم جزاء واحد « 4 » .
وفرّق أبو حنيفة بين المحرمين يقتلون الصيد فعلى كلّ واحد منهم جزاء ، وبين المحلّين يقتلونه في الحرم فعليهم جزاء واحد « 5 » .
وروي عن أحمد ثلاث روايات : الأولى وهي الصحيح عندهم أنّ عليه جزاءً واحداً ، والثانية : أنّ على كلّ واحد جزاء يختصّ به . والثالثة : التفصيل بين ما إذا كان الجزاء صوماً فيجب على كلّ واحد منهما صوم تامّ ، وإن كان غير الصوم فجزاء واحد « 6 » .
( انظر : إحرام ، حجّ )
3 - اشتراك جماعة في سرقة :
اختلف الفقهاء في حكم ما لو سرق اثنان فصاعداً نصاباً ، بأن وضعا أيديهما عليه وأخرجاه معاً ، على قولين :
الأوّل : وجوب القطع على كلّ منهما ،
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 13 : 49 ، ب 20 من كفّارات الصيد .
( 2 ) الحدائق الناضرة 15 : 276 . رياض المسائل 7 : 308 . مستند الشيعة 13 : 200 . جواهر الكلام 20 : 268 - 269 . مهذّب الأحكام 13 : 258 - 259 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 433 . مختصر اختلاف العلماء 2 : 216 . التفريع 1 : 327 .
( 4 ) الأمّ 2 : 318 ، دار الكتب العلمية ، ط أولى 1423 ه - ق . البيان ( العمراني ) 4 : 238 .
( 5 ) الحجّة على أهل المدينة 2 : 388 . مختصر اختلاف العلماء 2 : 216 . المبسوط ( السرخسي ) 4 : 91 ، 92 .
( 6 ) المغني 3 : 562 - 563 .