واستدلّ عليه بالتأسّي بالنبي ( ص ) فإنّه فعل ذلك « 1 » ، وبالأخبار التي منها قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : . . . « الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 2 » .
وحكي عن بعض القول با ستحباب الفصل بجلسة « 3 » .
وظاهر عبارات جمع من الفقهاء أنّه يجب أن تكون الجلسة الفاصلة خفيفة « 4 » ، وصرّح بعض باستحباب كون الجلسة خفيفة « 5 » .
وقال جماعة منهم : ينبغي أن تكون قدر قراءة قل هو الله أحد « 6 » .
وعن آخرين : أنّه لا يتكلّم حال الجلوس للنهي عنه « 7 » ، كما في الرواية التي سبق ذكرها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
ومنهم من اشترط الطمأنينة في الجلوس « 8 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
وأمّا خطبتا العيدين ، فقد صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه يستحبّ الجلوس بينهما « 9 » ، وقد روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « الصلاة قبل الخطبتين » « 10 » ، يخطب قائماً ويجلس بينهما « 11 » .
واختلف فقهاء المذاهب في حكم الجلوس بين الخطبتين :
فذهب الحنفية ، وجمهور المالكية ، والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أنّ الجلوس بين خطبتي الجمعة والعيدين سنّة ؛ لما روي عن أبي إسحاق ، قال : رأيت علياً يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ .
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 779 . مدارك الأحكام 4 : 39 . ذخيرة المعاد ( ط ق ) 2 : 312 . الحدائق الناضرة 10 : 86 - 87 . مستند الشيعة 6 : 76 . جواهر الكلام 11 : 233 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 334 ، ب 16 من صلاة ال جمعة ، ح 1 .
( 3 ) المهذّب 1 : 103 . النهاية : 105 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 8 : 391 - 392 . جواهر الكلام 11 : 233 .
( 5 ) مستند الشيعة 6 : 77 .
( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 39 . ذخيرة المعاد ( ط حجرية ) : 312
( 7 ) ذكرى الشيعة 4 : 135 . روض الجنان 2 : 779 . وانظر : مدارك الأحكام 4 : 39 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 4 : 71 ، م 408 . جامع المقاصد 2 : 398 . مدارك الأحكام 4 : 39 .
( 9 ) المعتبر 2 : 325 . وانظر : جواهر الكلام 11 : 345 .
( 10 ) وسائل الشيعة 7 : 441 ، ب 11 من صلاة العيد ، ح 2 .
( 11 ) انظر : المعتبر 2 : 325 . تذكرة الفقهاء 4 : 137 . جامع المقاصد 2 : 442 . جواهر الكلام 11 : 345 .