تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
واستدلّ عليه بالتأسّي بالنبي ( ص ) فإنّه فعل ذلك « 1 » ، وبالأخبار التي منها قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : . . . « الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » « 2 » . وحكي عن بعض القول با ستحباب الفصل بجلسة « 3 » . وظاهر عبارات جمع من الفقهاء أنّه يجب أن تكون الجلسة الفاصلة خفيفة « 4 » ، وصرّح بعض باستحباب كون الجلسة خفيفة « 5 » . وقال جماعة منهم : ينبغي أن تكون قدر قراءة قل هو الله أحد « 6 » . وعن آخرين : أنّه لا يتكلّم حال الجلوس للنهي عنه « 7 » ، كما في الرواية التي سبق ذكرها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ومنهم من اشترط الطمأنينة في الجلوس « 8 » . ( انظر : صلاة الجمعة ) وأمّا خطبتا العيدين ، فقد صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه يستحبّ الجلوس بينهما « 9 » ، وقد روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « الصلاة قبل الخطبتين » « 10 » ، يخطب قائماً ويجلس بينهما « 11 » . واختلف فقهاء المذاهب في حكم الجلوس بين الخطبتين : فذهب الحنفية ، وجمهور المالكية ، والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أنّ الجلوس بين خطبتي الجمعة والعيدين سنّة ؛ لما روي عن أبي إسحاق ، قال : رأيت علياً يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ .
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 779 . مدارك الأحكام 4 : 39 . ذخيرة المعاد ( ط ق ) 2 : 312 . الحدائق الناضرة 10 : 86 - 87 . مستند الشيعة 6 : 76 . جواهر الكلام 11 : 233 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 334 ، ب 16 من صلاة ال جمعة ، ح 1 . ( 3 ) المهذّب 1 : 103 . النهاية : 105 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 8 : 391 - 392 . جواهر الكلام 11 : 233 . ( 5 ) مستند الشيعة 6 : 77 . ( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 39 . ذخيرة المعاد ( ط حجرية ) : 312 ( 7 ) ذكرى الشيعة 4 : 135 . روض الجنان 2 : 779 . وانظر : مدارك الأحكام 4 : 39 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 4 : 71 ، م 408 . جامع المقاصد 2 : 398 . مدارك الأحكام 4 : 39 . ( 9 ) المعتبر 2 : 325 . وانظر : جواهر الكلام 11 : 345 . ( 10 ) وسائل الشيعة 7 : 441 ، ب 11 من صلاة العيد ، ح 2 . ( 11 ) انظر : المعتبر 2 : 325 . تذكرة الفقهاء 4 : 137 . جامع المقاصد 2 : 442 . جواهر الكلام 11 : 345 .