بينما يرى الشافعية ، وهو رواية عن أحمد أنّ الجلوس بينهما بطمأنينة شرط من شروط الخطبة ؛ لما ورد في الخبر من أنّ النبي ( ص ) كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما « 1 » ، إلّا أنّه لا خلاف بينهم في أنّ صفة هذه الجلسة أن تكون خفيفة ، وأمّا مقدارها :
فقيل : مقدار قراءة ثلاثآيات .
وقال جماعة من الفقهاء : بقدرسورة الإخلاص .
وقيل : مقدار الجلسة بين السجدتين « 2 » .
وهناك موارد أخرى للجلوس كالجلوس قبل الخطبتين وبعد الصعود إلى المنبر . والخطبة جالساً في حال العذر وغير ذلك تركناها لمحلّها .
( انظر : خطبة ، صلاة الجمعة ، صلاة العيد )
9 - جلوس المشيّع للجنازة قبل وضعها في اللّحد :
ذكر بعض فقهاء الإمامية : أنّه يجوز للمشيّع الجلوس قبل وضع الميّت في اللّحد « 3 » .
وصرّح جمع منهم بكراهة جلوسه قبل الوضع في اللّحد « 4 » .
كما ذهب الحنفية « 5 » والحنابلة « 6 » إلى أنّه يكره لمتبع الجنازة الجلوس قبل وضعها ، إلّا أنّ الحنفية قد صرّحوا بأنّ الكراهة هنا تحريمية للنهي عن ذلك .
وعند المالكية لا بأس بالجلوس عند القبر قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق « 7 » .
وعند الشافعية هو بالخيار إن شاء قام منتظراً وإن شاء جلس « 8 » .
( انظر : تشييع )
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 589 ، ط الحلبي . وانظر : فتح القدير 2 : 29 ، 46 ، 47 . حاشية ابن عابدين 1 : 544 ، 561 . الاختيار 1 : 82 ، 83 ، 87 . مواهب الجليل 2 : 165 ، 171 ، 172 . شرح الزرقاني 2 : 60 . نهاية المحتاج 2 : 312 ، 318 . روضة الطالبين 2 : 27 ، 31 ، 73 . الإنصاف 2 : 397 .
( 2 ) فتح القدير 2 : 29 . الاختيار 1 : 83 . 82 . حاشية ابن عابدين 1 : 544 . مواهب الجليل 2 : 172 . روضة الطالبين 2 : 32 . الإنصاف 2 : 397 . كشّاف القناع 2 : 36 .
( 3 ) الخلاف 1 : 719 ، م 534 . ونقله في مختلف الشيعة ( 2 : 323 ، م 212 ) .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 323 ، م 212 . ذكرى الشيعة 1 : 396 - 397 . مستند الشيعة 3 : 265 . جواهر الكلام 4 : 272 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 1 : 598 .
( 6 ) كشّاف القناع 2 : 129 .
( 7 ) جواهر الإكليل 1 : 112 . مواهب الجليل 2 : 227 .
( 8 ) روضة الطالبين 2 : 115 .