به عذر « 1 » .
ويرى الشافعية في الأصحّ وهو رواية ثانية عن أحمد أنّه يُسنّ بعد السجدة الثانية جلسةللاستراحة في كلّ ركعة « 2 » .
وصفة الجلوس بين السجدتين عند الإمامية التورّك ، فهو المستحبّ عندهم « 3 » ، ووافقهم فيه المالكية « 4 » ، وصفته عند الشافعية والحنابلة وأبي يوسف الافتراش « 5 » .
وصفة الجلوس في جلسة الاستراحة كالجلوس بين السجدتين حيث أجمع فقهاء الإمامية على استحباب التورّك فيها « 6 » ، وهي عند فقهاء المذاهب كصفة الجلوس بين السجدتين قدراً وهيئة « 7 » .
7 - الجلوس في التشهّد :
أجمع فقهاء الإمامية على وجوب الجلوس في التشهّدين بقدر التشهّد ، أي ما دام متشاغلًا في الواجب من التشهّد « 8 » . وتشهد له أخبار مستفيضة ، منها : خبر محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) التشهّد في الصلاة ؟ قال : « مرّتين » ، قال : قلت : كيف مرّتين ؟ قال : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف . . . » « 9 » .
واختلف فقهاء المذاهب في جلوس التشهّد الأوّل والأخير ، أمّا الجلوس في التشهّد الأوّل : فهو سنّة عند المالكية « 10 » والشافعية « 11 » ، وبعض الحنفية ، ووجه عند الحنابلة ؛ لأنّه يسقط بالسهو فأشبه السنن .
وواجب ، في قول عند الحنفية « 12 » ، وهو
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 340 . القوانين الفقهية : 68 . الأذكار : 56 . المغني 1 : 530 . نهاية المحتاج 1 : 518 .
( 2 ) نهاية المحتاج 1 : 518 .
( 3 ) مستند الشيعة 5 : 297 . جواهر الكلام 10 : 178 . مستمسك العروة الوثقى 6 : 393 .
( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 49 ، 53 . حاشية الدسوقي 1 : 249 .
( 5 ) روضة الطالبين 2 : 318 . الإنصاف 2 : 70 ، 71 . حاشية ابن عابدين 1 : 312 ، 340 .
( 6 ) الخلاف 1 : 363 - 364 . تذكرة الفقهاء 3 : 201 . الحدائق الناضرة 8 : 305 .
( 7 ) نهاية المحتاج 1 : 518 . المنثور في القواعد ( الزركشي ) 2 : 10 ، 11 . المغني 1 : 529 .
( 8 ) غنية النزوع : 80 . منتهى المطلب 5 : 190 . مدارك الأحكام 4 : 425 . جواهر الكلام 10 : 248 .
( 9 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، ب 4 من التشهد ، ح 4 .
( 10 ) القوانين الفقهية : 69 . جواهر الإكليل 1 : 48 . حاشية الدسوقي 1 : 249 .
( 11 ) نهاية المحتاج 1 : 520 ، 521 .
( 12 ) حاشية ابن عابدين 1 : 301 . الاختيار 1 : 53 ، 54 .