القائم » « 1 » ، وفي لفظ آخر : « صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة » « 2 » .
وقد تسامح الشارع في ترك القيام في النفل ترغيباً في تكثيره ، كما تسامح في فعله على الراحلة في السفر « 3 » .
كما صرّح بعض فقهاء المذاهب بكراهة الجلوس في السنن الرواتب مع القدرة على القيام « 4 » .
6 - الجلوس بين السجدتين وجلسة الاستراحة :
أجمع فقهاء الإمامية على وجوب رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئناً « 5 » ، واعتبر بعضهم الجلوس بينهما من الأجزاء الواجبة « 6 » .
كما ذهب المالكية « 7 » والشافعية « 8 » والحنابلة « 9 » إلى أنّ الجلوس بين السجدتين ركن ، وقال أبو يوسف من الحنفية بفرضيّته وهو سنّة عند الحنفية في المشهور من المذهب « 10 » .
وأمّا الجلسة بعد السجدة الثانية ( ويسمّيها الفقهاء بجلسة الاستراحة ) ، فهي على المشهور عند الإمامية مستحبّة « 11 » في الركعة التي لا تشهّد فيها .
والظاهر من بعض الإمامية القول بوجوبها « 12 » ، بل صرّح بعضهم بذلك « 13 » .
وقال بعض المعاصرين بأنّ وجوبها مبني على الاحتياط « 14 » .
وذهب الحنفية والمالكية وهو مقابل الأصحّ عند الشافعية ، والصحيح من المذهب لدى الحنابلة أنّ المصلّي إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة ، ويكره فعلها تنزيهاً لمن ليس
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 : 586 ، ط السلفية .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 507 ، ط الحلبي .
( 3 ) المغني 1 : 776 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 475 . جواهر الإكليل 1 : 55 ، 57 .
( 5 ) غنية النزوع : 79 . منتهى المطلب 1 : 288 . ذكرى الشيعة 3 : 380 . جامع المقاصد 2 : 301 . مدارك الأحكام 3 : 410 . الحدائق الناضرة 8 : 290 .
( 6 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الخوئي ) 14 : 2 .
( 7 ) جواهر الإكليل 1 : 49 ، 53 . حاشية الدسوقي 1 : 249 .
( 8 ) روضة الطالبين 2 : 318 . نهاية المحتاج 1 : 517 .
( 9 ) الإنصاف 2 : 70 ، 71 . المغني 1 : 523 .
( 10 ) حاشية ابن عابدين 1 : 312 ، 321 .
( 11 ) الحدائق الناضرة 8 : 302 . جواهر الكلام 10 : 182 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الخوئي ) 5 : 179 .
( 12 ) الانتصار : 46 . المقنعة : 106 السرائر 1 : 227 - 228 .
( 13 ) الحدائق الناضرة 8 : 290 .
( 14 ) المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 149 .