ونقل بعضهم الإجماع على نجاسة ذرق الدجاج الجلّال « 1 » .
ب - نجاسة عرق الحيوان الجلّال :
ذهب بعض الإمامية إلى نجاسة عرق الإبل الجلّالة « 2 » ؛ لما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » « 3 » .
فيما ذهب بعضهم الآخر إلى القول بطهارته « 4 » ؛ لطهارته قبل خروجه إلى مسمّى العَرَق فيُستصحب ، وللعمومات ، خاصّة ما دلّ على طهارة سؤرها « 5 » .
وربّما يُستفاد من حكم بعض فقهاء المذاهب بكراهة ركوب الحيوانات الجلّالة ، وتعليلهم ذلك بأنّها ربّما عرقت فتلوّث بعرقها « 6 » ، الحكم بنجاسة عرقها .
ج - - عدم إجزاء الجلّالة عن الاضحيّة :
ذهب الحنفية إلى أنّ الجلّال لا يُجزىء عن الاضحيّة إذا كان لا يأكل غير النجاسة « 7 » .
رابعاً - ما يرتفع به حكم الجلّال :
الظاهر اتّفاق الفقهاء على قابلية عود الجلّال إلى حلِّ الأكل ، والمتّجه جعل المدار في عوده إلى الحلّ على انتفاء اسم الجلل عنه انتفاء مصداق كون العذرة غذاءه ، فيرتفع حكم الحيوان الجلّال الحرمة أو الكراهة على الاختلاف في آراء المذاهب « 8 » بالاستبراء بأن يُربط ويُطعم العلف الطاهر مدّة معيّنة « 9 » ، وتختلف مدّة الاستبراء باختلاف نوع الحيوان ، وهي كما يلي :
1 - مدّة استبراء الإبل :
ذهب الإمامية إلى أنّ مدّة استبراء الإبل وإن كانت صغاراً أربعون يوماً « 10 » ؛ فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 455 .
( 2 ) المقنعة : 71 . النهاية : 53 . المهذّب 1 : 21 . مستند الشيعة 1 : 225 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 423 ، ب 15 من النجاسات ، ح 2 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 53 ، ط الشيرازي . ذكرى الشيعة 1 : 120 . الطهارة ( الخميني ) 3 : 352 . الطهارة ( الخوئي ) 2 : 154 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 78 .
( 6 ) المغني 8 : 594 . أسنى المطالب 1 : 568 . حاشية ابن عابدين 1 : 149 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 5 : 207 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 275 - 276 .
( 9 ) مستند الشيعة 15 : 113 .
( 10 ) غنية النزوع : 398 . مستند الشيعة 15 : 113 . جواهر الكلام 36 : 276 - 277 .