جَلّال
أولًا - التعريف :
الجلل في اللغة هو الالتقاط ، جَلَّ البعرَ يجلّه جلّا : جمعه والتقطه بيده . واجتلَّ اجتلالًا : التقط الجَلّة للوقود . والجلّالة من الحيوان التي تأكل الجلّة والعذرة « 1 » .
وعَرّف مشهور الإمامية الحيوان الجلّال المحرّم بأنّه ما يكون غذاؤه أجمع عذرة الإنسان لاغير « 2 » .
ونصّ الشافعية بأنّ الجلّالة كلّ دابّة عُلفت بنجس ، ولو من غير العذرة كالسخلة التي ارتضعت بلبن كلبة أو أتان « 3 » .
ثانياً - ضابطة تحقّق صفة الجلّال :
المشهور بين الإمامية أنّ الحيوان إنّما يصير جلّالًا إذا كان كلّ غذاءه من عذرة الإنسان لا غير « 4 » ؛ لما روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في شاة شربت بولًا ثمّ ذُبحت ، قال : « يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة ، والجلّالة التي يكون ذلك غذاها » « 5 » ، بناء على أنّ المنساق من العذرة فضلة الإنسان أو أنّها المراد بها ، وبذلك لا يدخل المتغذّي بغير العذرة من النجاسات ، ولا المتنجّسات ولو بعذرة الإنسان ، ولا مَن تغذّى بها وبغيرها « 6 » .
واختلفوا في المدّة المستلزمة لحصول الجلل ، فحدّدها بعضهم بأن ينبت لحم الحيوان ويشتدّ عظمه عرفاً « 7 » ، فيما حدّدها في موضع آخر له بأن يظهر النتن في لحمه وجلده « 8 » ، ونُقل عن بعض الإمامية تحديدها بيوم وليلة كما في الرضاع « 9 » ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 336 ، مادة ( جَلَل ) .
( 2 ) النهاية : 574 . السرائر 3 : 97 . مختلف الشيعة 8 : 293 . إيضاح الفوائد 4 : 149 . جواهر الكلام 36 : 271 .
( 3 ) حاشية القليوبي 4 : 261 .
( 4 ) النهاية : 574 . السرائر 3 : 97 . مختلف الشيعة 8 : 293 . إيضاح الفوائد 4 : 149 . جواهر الكلام 36 : 271 .
( 5 ) وسائل الشيعة 24 : 160 ، ب 24 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 1 : 371 ، 36 : 271 .
( 7 ) الروضة البهية 7 : 290 .
( 8 ) مسالك الأفهام 12 : 25 .
( 9 ) حاشية شرائع الإسلام ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) 11 : 420 - 421 .