وحدّدها بعضهم بأن يسمّى الحيوان في العُرف جلَّالًا « 1 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى تحديد حصول الجلل بتغيّر رائحة اللحم ، وظهور النتن في العَرَق « 2 » ، وذهب الحنابلة إلى تحديده بأن يكون أكثر علف الحيوان من النجاسة ، وإن لم يظهر نتن أو تغيّر « 3 » .
ثالثاً - ما يرتبط بالحيوان الجلّال من أحكام :
1 - الأحكام التكليفية :
أ - حرمة أكل لحمه وشرب لبنه :
ذهب مشهور الإمامية إلى حرمة أكل الحيوان الجلّال « 4 » . ويكره أكله عند بعضهم إذا كان أكثر غذاءه من العذرة وليس منحصراً بها « 5 » ، كما ذهب البعض إلى حرمة ألبان الجلّال « 6 » ، بينما ذهب بعضهم إلى كراهتها « 7 » ، فيما صرّح البعض بنجاسة بيضه « 8 » ، وحرّم بعضهم أكل بيض السمك الجلّال على الأحوط « 9 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى كراهة أكل لحم الجلّال ، وشرب لبنه ، وأكل بيضه إذا ظهر تغيُّر لحمه بالرائحة ، والنتن في عَرَقه « 10 » .
وفي قول عند الشافعية ، ورواية عن أحمد : يحرم لحمه ولبنه « 11 » ، وأمّا إذا لم يظهر منه تغيُّر بريح أو نتن فلا كراهة عند الشافعية ، وإن كان لا يأكل إلّا النجاسة « 12 » .
وذهب المالكية إلى عدم كراهة لحم الجلّال ، وإن تغيّر من أكل العذرة « 13 » .
ب - كراهة سؤره :
ذهب بعض الإمامية والحنفية إلى
هامش
( 1 ) رياض المسائل 12 : 154 . مستند الشيعة 15 : 112 .
( 2 ) حاشية قليوبي 4 : 261 . حاشية ابن عابدين 1 : 149 . المجموع 9 : 28 . فتح الوهاب 2 : 335 - 336 .
( 3 ) المغني 8 : 593 .
( 4 ) النهاية : 574 . السرائر 3 : 97 . مختلف الشيعة 8 : 293 . إيضاح الفوائد 4 : 149 . جواهر الكلام 36 : 271 .
( 5 ) المبسوط 6 : 282 . الخلاف 6 : 85 .
( 6 ) مسالك الأفهام 12 : 26 .
( 7 ) مختلف الشيعة 8 : 278 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي . نسب هذا القول إلى ابن الجنيد .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 270 .
( 9 ) كلمة التقوى 6 : 337 .
( 10 ) حاشية قليوبي 4 : 261 . حاشية ابن عابدين 1 : 149 . المغني 8 : 593 .
( 11 ) حاشية قليوبي 4 : 261 . حاشية ابن عابدين 1 : 149 . المغني 8 : 593 .
( 12 ) أسنى المطالب 1 : 568 .
( 13 ) شرح الزرقاني 3 : 26 .