تطوّعاً أو نذراً ، إلّا إذا تصدّق بثمنها « 1 » .
وذهب إلى القول بحرمة البيع المالكية والشافعية والحنابلة « 2 » .
وقال بعض الإمامية « 3 » والحنفية بكراهة بيع جلد الاضحيّة « 4 » .
وصرّح جمع من فقهاء الإمامية بجواز التصرّف فيها ببيع وغيره « 5 » .
( انظر : اضحيّة )
8 - السلم في الجلود :
اختلف الفقهاء في حكم السلم في الجلود على قولين :
الأوّل : عدم جواز السلم في الجلود ، وهو مذهب المشهور من فقهاء الإمامية « 6 » ، ومذهب الحنفية في جلود الإبل والبقر والغنم ، ومذهب الشافعية إلّا أنّهم أجازوه في قطع منه مدبوغة وزناً « 7 » .
واستدلّ له بعض فقهاء الإمامية بالجهالة واختلاف الخلقة ، وتعذُّر الضبط حتى بالوزن ؛ لأنّ القيمة لا ترتبط به « 8 » . واستدلّ له الحنفية بأن الجلود عددية متفاوتة ، حيث إنّ فيها الصغير وفيها الكبير « 9 » .
القول الثاني : جواز السلم في الجلود ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية الذي أجازه مع المشاهدة التي ترتفع معها الجهالة « 10 » ، وهو مذهب المالكية والحنابلة ؛ لأنّ التفاوت فيه معلوم ومنضبط فلم يمنع صحّة السلم فيه « 11 » .
جِلْسَة
( انظر : جلوس )
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 64 ، م 26 .
( 2 ) جواهر الإكليل 1 : 223 . حاشية الجمل 5 : 260 . مطالب اولي النهى 2 : 475 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 8 : 322 .
( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 12 : 14 . الفتاوى الهندية 5 : 301 .
( 5 ) جواهر الكلام 19 : 231 . مستند الشيعة 12 : 370 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 217 . مسالك الأفهام 3 : 409 . رياض المسائل 9 : 117 - 118 . جواهر الكلام 24 : 281 . .
( 7 ) حاشية الجمل 3 : 242 . المبسوط ( السرخسي ) 12 : 131 .
( 8 ) فقه الصادق 18 : 267 .
( 9 ) المبسوط ( السرخسي ) 12 : 131 .
( 10 ) الخلاف 3 : 210 .
( 11 ) جواهر الإكليل 2 : 73 . المغني 4 : 310 .