ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » « 1 » .
وذهب جماعة إلى جواز استعماله فيما لا تشترط فيه الطهارة كالاستقاء به وغيره « 2 » .
وإن كان من جلد ما لا يؤكل لحمه لكنّه قابل للتذكية كالسباع ، مثل : النمر والفهد والسمور والسنجاب والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك ، فيجوز استعماله بعد تذكيته وبعد الدبغ ؛ لأنّه طاهر لكن لا تجوز الصلاة فيه « 3 » .
وذهب آخرون « 4 » إلى جواز استعماله من غير حاجة إلى الدبغ ؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على جواز الانتفاع بجلد الحيوان بعد التذكية ، مثل : ما رواه سماعة قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » « 5 » .
وإن كان من جلد ما لا يؤكل لحمه وغير قابل للتذكية ، مثل نجس العين كالكلب والخنزير ، فلا يجوز استعماله مطلقاً « 6 » .
أمّا فقهاء المذاهب فقد فصّلوا بين جلد الميتة وبين جلد الثعالب والسباع ، ففي جلد الميتة لهم تفصيل بين ما إذا كان قبل الدبغ أو بعده ، فأمّا قبل الدبغ فيجوز استعماله عند الشافعية في اليابس دون الرطب ، وأمّا لبسه فلا يجوز « 7 » .
وأمّا بعد الدبغ فقد اختلفوا فيه على قولين :
الأوّل : طهارة جلد الميتة - عدا الخنزير - بالدباغ وجواز لبسه واستعماله والانتفاع به ، وهو مذهب الحنفية « 8 » .
القول الثاني : جواز استعمال جلد الميتة في اليابسات ، وهو مذهب المالكية - في المشهور عندهم - ، وهو رواية عند الحنابلة « 9 » . وزاد المالكية جواز استعماله في الماء وحدَه دون سائر المائعات ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 181 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 333 . مجمع الفائدة 11 : 302 . كشف اللثام 9 : 310 . موسوعة الخوئي 4 : 245 .
( 3 ) السرائر 3 : 114 . الوسيلة : 362 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 282 ، م 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، م 49 من النجاسات ، ح 2 .
( 6 ) السرائر 3 : 114 . الوسيلة : 362 .
( 7 ) المجموع 1 : 228 ، 239 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 5 : 224 . الفتاوى الهندية 5 : 333 .
( 9 ) المغني 1 : 68 - 69 .