ما كان طاهراً في حال الحياة ، واستثنى الحنفية من ذلك الخنزير ؛ لأنّه نجس العين ، واستثنى الشافعية أيضاً الكلب والخنزير والمتولّد منهما فلا يطهر ذلك بالدباغ « 1 » .
( انظر : دباغة )
4 - الاستنجاء بالجِلد :
صرّح بعض الإمامية بجواز الاستنجاء بالجِلد ، ولا فرق في ذلك بين المدبوغ وغيره من المأكول وغير المأكول ، إلّا المشوي ؛ لأنّه مطعوم حينئذٍ ، مع احتمال المنع في الجلد إذا لم يكن مدبوغاً « 2 » . وهو مذهب الحنفية « 3 » .
كما ذهب المالكية إلى أنّ الجلد المذكّيالذي تُحلّه الذكاة لا يجوز الاستنجاء به وإن كان يطهر بها لأنّه مطعوم . وأمّا غير المذكّى فإنه لا يطهر بالدباغ ، ولذلك لا يجوز الاستنجاء به أيضاً لنجاسته « 4 » .
وقال الشافعية : الطاهر من الجلد ضربان :
الأول : جلد المأكول المذكّى ولو غير مدبوغ ، والمدبوغ من غير المأكول ، ولهم في غير المدبوغ قولان : أحدهما : جواز الاستنجاء به كالثياب ، وأصحّهما : المنع « 5 » .
وذهب الحنابلة إلى المنع ؛ لأنّ المأكول لا يجوز الاستنجاء به ، وفي غير المأكول فإن الدباغ لا يطهّر جلد الميتة « 6 » .
5 - استعمال الجلود ولبسها :
قال الإمامية كل جلد كان من جلد ما يؤكل لحمه فيجوز استعماله والصلاة فيه متى ما ذكّي ، سواء دبغ أم لم يدبغ إذا كان خالياً من نجاسة .
وإن كان من جلد ما لا يؤكل لحمه ولم تقع عليه التذكية ، كما إذا مات حتف أنفه أو بسبب آخر غير شرعي ، فقد منع المشهور من استعماله « 7 » ؛ للأخبار الواردة في ذلك ، منها صحيحة الجرجاني : « لا
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 136 . بدائع الصنائع 1 : 85 . المجموع 1 : 214 ، 221 ، 225 . المغني 1 : 66 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 89 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 1 : 48 .
( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 8 - 19 .
( 5 ) فتح العزيز 1 : 499 - 501 .
( 6 ) مطالب اولي النهى 1 : 77 .
( 7 ) السرائر 3 : 114 . الوسيلة : 362 . مستند الشيعة 1 : 346 . جواهر الكلام 6 : 345 .