تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الضارب يده فوق رأسه بحيث يبدو بياض إبطه ، ويتّقي المقاتل ، ويفرّق الجلدات على بدنه « 1 » . ثمّ إنّه لا يلقى المجلود على وجهه ولا يمدّ ، ولا يجرّد عن الثياب ، ولا يترك عليه ما يمنع الألم من جبّة محشوة وفروة ، ويجلد قائماً ، والمرأة جالسة عند أبي حنيفة والشافعية وأحمد « 2 » ، وقال المالكية : يجرّد من الثياب ويجلد قاعداً « 3 » .

خامساً - تأخير الجَلد لعذر :

إذا كان مَن وجب عليه الجلد امرأة وكانت حاملًا فإنّه لا يقام عليها الجلد حتى تضع ولدها وتخرج من نفاسها ، وكذا لا يجلد المريض حتى يبرأ ، وكذا المستحاضة كما ذكرها فقهاء الإمامية ، ولا يُقام الجلد في الحرّ الشديد ولا في البرد الشديد خشية الهلاك . وذكر جمع من فقهاء الإمامية أنّه لو رأى الحاكم في التعجيل مصلحة ، ومنها أن لا يُرجى برء المريض كالشلل والزمانة وضعف الخلقة ، فإنّه يضرب بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو أعداد أو شماريخ ونحوها « 4 » ، وكذا يضرب المريض الذي لا يرجى برؤه عند فقهاء المذاهب ، أو إذا كان ضعيف الخلقة بعثكال « 5 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : حدّ ، زنا )

سادساً - الأعضاء التي لا تجلد :

ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الجلد يفرّق على الجسد ، ويتّقى رأسه ووجهه وفرجه ( قبله ودبره ) ؛ لرواية زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « يفرّق الحدّ على الجسد ويتّقى الفرج والوجه » « 6 » ، وأمّا اتّقاء الرأس فلأنّه مخوف على النفس والعين ، والغرض من الجلد ليس
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 147 - 148 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 114 . روضة الطالبين 10 : 172 . المغني 8 : 113 - 315 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 3 : 147 . شرح الزرقاني 8 : 114 . روضة الطالبين 10 : 172 . المغني 8 : 313 - 315 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 3 : 148 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 84 . أسمى المطالب 4 : 133 - 134 . المغني 8 : 172 - 173 . ( 4 ) شرح الزقاني على مختصر خليل 8 : 114 . ( 5 ) حاشية ابن عابدين 3 : 148 . شرح الزقاني على مختصر خليل 8 : 84 . أسنى المطالب 4 : 133 - 134 . المغني 8 : 172 - 173 . ( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 93 ، ب 11 من حدّ الزنا ، ح 6 .