القول الثالث : أنّ حدّ الحرّ أربعون جلدة ، والعبد عشرون جلدة ، وهو مذهب الشافعية في الأصحّ ، والحنابلة في رواية « 1 » .
4 - الجلد في السحق والقيادة :
يثبت الجلد حدّاً عند فقهاء الإمامية في السحق والقيادة ، فحدّ السحقّ مائة جلدة على المشهور عندهم ، مع البلوغ والعقل والاختيار ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة « 2 » ، بل نسب إلى فقهائهم ، وفي قباله قول بأنّها ترجم مع الإحصان .
وحدّ القيادة خمس وسبعون جلدة بلا خلاف عندهم ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . وتفصيل الكلام يأتي في محله .
( انظر : سحق ، قيادة )
5 - الجلد تعزيراً :
اتّفق الفقهاء على مشروعية التعزير بالجلد ، وأنّه ليس لأقلّه حدّ معين ، وتقديره إلى الإمام - ذكر بعض الإمامية أنّ هذا مبني على الأغلب ، وإلّا فهناك بعض التعزيرات منصوصة - واختلف الفقهاء في أكثره على أقوال :
منها : أن لا يبلغ أعلى الحدّ ، فيكون أقصاه في الحرّ تسعة وتسعون سوطاً ، وفي العبد تسعة وأربعون سوطاً ، ذهب إليه الإمامية « 4 » .
ومنها : يكون مقداره أدنى الحدود إلّا سوطاً ، وإن اختلفوا في تحديد أدنى الحدّ « 5 » .
ومنها : لا يتجاوز مقداره عن عشرة جلدات ، وهو ما نصّ عليه أحمد « 6 » .
ومنها : أن لا يبلغ التعزير بكل جناية حدّاً مشروعاً في جنسها ، ذهب إليه جمع
هامش
عابدين 4 : 41 . حاشية الدسوقي 4 : 353 . المغني 10 : 329 ، 339 ، ط دار الكتاب العربي . حاشية الجمل 5 : 160 .
( 1 ) حاشية الجمل 5 : 160 . نهاية المحتاج 8 : 14 . المغني 10 : 329 ، 339 ، ط دار الكتاب العربي .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 387 - 390 .
( 3 ) رياض المسائل 13 : 508 ، 515 . جواهر الكلام 41 : 388 ، 400 .
( 4 ) السرائر 3 : 499 - 500 . شرائع الإسلام 4 : 168 . جواهر الكلام 41 : 391 .
( 5 ) رياض المسائل 13 : 542 - 543 . جواهر الكلام 41 : 391 - 392 . مباني تكلمة المنهاج 1 : 338 . بدائع الصنائع 7 : 64 . حاشية ابن عابدين 3 : 177 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 10 : 442 - 347 .