مع اجتماع الشرائط ، ومقداره ثمانون جلدة « 1 » للذكر والأنثى ؛ لقولهتعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
« 2 » ، إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا في مقدار الحدّ إذا كان القاذف عبداً ، فذهب المشهور من فقهاء الإمامية - بل ادّعي عليه الإجماع - إلى أنّ العبد والحرّ سواء في ذلك ؛ لعمومالآية « 3 » ، وخصوص بعض الأخبار كقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : « إذا قذف العبد الحرّ جُلد ثمانين » ، وقال : « هذا من حقوق الناس » « 4 » ، بينما ذهب بعض فقهاء الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّه على النصف ؛ للأصل « 5 » ، ولقولهتعالى :
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »
« 6 » ، ولبعض الأخبار .
3 - الجلد في شرب المسكر :
حدّ شارب الخمر أو المسكر هو الجلد « 7 » ؛ لخبر مسلم عن أنس : أنّ النبي ( ص ) جلد في الخمر بالجريد والنعال « 8 » ، إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا في مقدار هذا الحدّ ، على ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّ حدّ شرب المسكر هو ثمانون جلدة ، وهو مذهب فقهاء الإمامية وادّعي عليه الإجماع وأنّه لا فرق بين الحرّ والعبد في ذلك « 9 » .
القول الثاني : أنّ حدّ الحرّ ثمانون جلدة ، والعبد أربعون جلدة ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ، ومذهب الحنفية والمالكية والحنابلة في الراجح عندهم ، والشافعية في القول المقابل للأصحّ « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 429 . حاشية ابن عابدين 3 : 167 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 88 . روضة الطالبين 1 : 106 . المغني 8 : 217 - 218 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 524 . جواهر الكلام 41 : 415 .
( 4 ) وسائل الشيعة 28 : 179 - 180 ، ب 4 من حدّ القذف ، ح 4 .
( 5 ) الهداية ( الصدوق ) : 293 . جواهر الكلام 41 : 415 . حاشية ابن عابدين 3 : 167 . شرح الزرقاني 8 : 88 . روضة الطالبين 1 : 106 . المغني 8 : 217 - 218 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 33 : 13 .
( 6 ) النساء : 25 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 456 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 1 : 358 .
( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1331 ، ط الحلبي .
( 9 ) كشف اللثام 10 : 557 . جواهر الكلام 41 : 456 ، 458 - 459 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 1 : 358 .
( 10 ) جواهر الكلام 41 : 456 ، 459 . المغني 8 : 307 . حاشية ابن