جَلْد
أولًا - التعريف :
الجَلْد : الضرب بالسوط ، وهو مصدر جلد يجلد ، ويقال : رجل مجلود وجليد في حدّ أو تعزير أو غيرهما ، وامرأة مجلودة وجليد وجليدة « 1 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم التكليفي :
يختلف حكم الجَلد باختلاف سببه ، فيحرم جلد المسلم ظلماً ومن دون موجب لذلك ، ويجب الحدّ جلداً على من ارتكب أحد موجباته إذا ثبت ذلك عليه ، كجلد الزاني البكر ، والتأديب والتعزير بالجلد جائز للإمام إذا رأى فيه مصلحة .
ثالثاً - موجبات الجَلد :
يثبت الجلد حدّاً على من ارتكب إحدى موجباته وهي الزنى والقذف وشرب الخمر باتّفاق الفقهاء ، وأضاف الإمامية الجلد في حدّ القيادة والسحق ، أو تعزيراً لمن ارتكب محرّماً من المحرّمات ، وإليك بياناً بذلك :
1 - الجَلد في حدّ الزنى :
يجب جلد الزاني البكر الحرّ مئة جلدة ذكراً كان أو أنثى « 2 » ، والأصل فيه قولهتعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ »
« 3 » ، وما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « البكر بالبكر جلد مائة . . . » « 4 » ، وأمّا المملوك فعليه خمسين جلدة « 5 » ؛ لقولهتعالى :
« فَإِنْ أَتَيْنَ
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 323 ، ط الدار المتوسطية . المنجد : 208 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 367 . رياض المسائل 13 : 456 ، 460 . جواهر الكلام 41 : 323 . الإقناع ( ابن القطّان ) 2 : 326 . حاشية ابن عابدين 3 : 146 . روض الطالب 4 : 129 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 : 83 . فتح القدير 4 : 134 . كشّاف القناع 6 : 91 .
( 3 ) النور : 2 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1316 .
( 5 ) مسالك الأفهام 14 : 370 . رياض المسائل 13 : 460 . حاشية ابن عابدين 3 : 146 . روض الطالب 4 : 129 . شرح الزقاني على مختصر خليل 8 : 83 . فتح القدير 4 : 134 . كشّاف القناع 6 : 91 .