الأوّل : أنّه لا اجرة له ، سواء كان معروفاً بذلك العمل أم لا ، وهو مذهب الشافعي .
الثاني : ثبوت أجرة المثل له ، وسواء كان معروفاً بذلك العمل أم لا .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان معروفاً بأخذ الأجرة فله أجرة المثل وبين ما إذا لم يكن معروفاً بذلك فلا اجرة له .
الرابع : التفصيل بين ما إذا ابتدأه صاحب العمل بالأمر به فعليه أجرة المثل ، وبين ما إذا استأذنه بذلك فأذن له فلا اجرة له .
وقال المالكية : إذا كان العامل معروفاً بطلب الضوالّ وغيرها من الأموال الضائعة وردّها بعوض فإنّه يستحقّ جُعل مثله ولا يكون متبرّعاً ، وإن لم يكن معروفاً بهكذا عمل لا يستحقّ شيئاً « 1 » .
وقال الحنابلة إذا كان العامل معدّاً لذلك كالملاح والخياط والدلال ونحوهم ، ممّن يرصد نفسه للتكسب بالعمل وأذن له صاحب المال في العمل فله أجرة المثل لدلالة العرف على ذلك « 2 » .
خامساً - الأحكام العامة للجِعالة :
1 - الجِعالة من العقود اللازمة أم الجائزة :
ذهب فقهاء الإمامية وادّعي عليه الإجماع إلى أنّ عقد الجِعالة جائز من الطرفين ، فيجوز لكلّ منهما فسخه ، سواء كان ذلك قبل الشروع في العمل أو بعده « 3 » .
وذهب الشافعية والمالكية أيضاً إلى أنّ عقد الجعالة جائز من الطرفين ، سواء كان ذلك قبل الشروع في العمل أو بعده « 4 » .
وذهب المالكية إلى جواز العقد قبل الشروع في العمل ، أمّا بعد الشروع فيه فليس للجاعل أن يفسخ عقد الجعالة حتى لو كان العمل قليلًا ، لا أهمية ولا قيمة له ؛ لأنّ العقد لازم بالنسبة له بعد الشروع بالعمل « 5 » .
2 - ما يترتّب على فسخ الجعالة :
ذهب الإمامية إلى أنّه لو فسخ العامل بعد
هامش
( 1 ) الذخيرة 9 : 103 .
( 2 ) كشّاف القناع 4 : 252 . الإنصاف 6 : 394 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 17 : 443 . مختلف الشيعة 6 : 113 - 114 . مسالك الأفهام 11 : 156 . كفاية الأحكام 2 : 513 . مفتاح الكرامة 17 : 877 - 878 .
( 4 ) روضة الطالبين 4 : 340 . مغني المحتاج 2 : 433 . المغني 6 : 377 .
( 5 ) مواهب الجليل والتاج والإكليل 5 : 455 . المقدّمات 2 : 307 ، 308 . حاشية الدسوقي 4 : 68 .