إلى مجموع العمل ، وكذلك الحال لو كانت اجرتهم متّفقة متساوية « 1 » .
وكذا ذهب الشافعية والمالكية إلى أنّهم يستحقّون نسبة ما جُعل لكلّ منهم قياساً إلى الباقين « 2 » .
4 - لو صدر عن كلّ واحد من الجماعة عمل تام :
في الأفعال التي يمكن أن يتعدّد وجودها كبناء جدار أو حفر بئر وغير ذلك ، وصدر عن كلّ واحد من جماعة عمل تامّ لصالح الجاعل فيستحقّ كلّ واحد منهم جُعلًا كاملًا على المشهور عند الإمامية « 3 » ؛ لأنّ كلًا منهم أنجز عملًا كاملًا .
واحتمل العلّامة الحلّي التشريك في الجُعل لا الزيادة على المبذول « 4 » .
وذهب الشافعية والحنابلة في الفرض المذكور إلى استحقاق كلّ منهم الجُعل كاملًا « 5 » .
د - ما يستحقّه العامل إذا لم يُعيّن له الجُعل :
اختلف الإمامية في ذلك على أقوال :
الأوّل : أنّه لا يستحقّ شيئاً لعدم التزام الآمر بالأجرة أو الجُعل ، والأصل براءة ذمّته منها ، وطلبه أعمّ من كونه بأجرة ومجاناً ، والعامل متبرّع في هذه الحال ؛ لأنّه أقدم من غير بذل « 6 » .
الثاني : أنّه يستحقّ الجُعل وينصرف إلى أجرة المثل ؛ لأنّه بأمره ، والمفروض أنّ لمثله اجرة ما لم يصرّح الجاعل بالتبرّع أو يقصده العامل « 7 » .
الثالث : التفصيل بين ما جرت العادة على أخذ الأجرة في مثله ، فيحمل الإطلاق عليه وإلّا فلا « 8 » .
وللشافعية فيه مذاهب أربعة « 9 » :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 17 : 440 . مسالك الأفهام 11 : 168 . مفتاح الكرامة 17 : 902 - 903 .
( 2 ) روضة الطالبين 4 : 339 . حاشية الدسوقي 4 : 65 .
( 3 ) المبسوط 3 : 333 - 334 . السرائر 2 : 111 . تذكرة الفقهاء 17 : 441 . تحرير الأحكام 4 : 442 . مسالك الأفهام 11 : 167 . مفتاح الكرامة 17 : 901 .
( 4 ) مختلف الشيعة 6 : 115 .
( 5 ) مغني المحتاج 2 : 431 . المغني 6 : 352 - 353 .
( 6 ) شرائع الإسلام 3 : 164 . إرشاد الأذهان 1 : 430 . تحرير الأحكام 4 : 443 . مجمع الفائدة 10 : 156 - 157 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 17 : 429 . مسالك الأفهام 11 : 166 . كفاية الأحكام 2 : 515 .
( 8 ) جامع المقاصد 6 : 199 .
( 9 ) الحاوي الكبير 6 : 30 .