تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عنّي بنفقتك ، فإنّه يجوز مع جهالة النفقة « 1 » . وقال الحنابلة : يُحتمل جواز الجعالة مع جهالة الجعل إذا كانت الجهالة لا تمنع من التسليم ، كأن يقول : من ردّ ضالتي فله ثلثها ، أو ما يجعله الإمام للمقاتلين تحفيزاً لهم على الظفر بالعدو « 2 » . واستثنى المالكية عدّة حالات : الأولى : أن يجاعل غيره على أن يغرس له اصولًا حتى تبلغ حدّاً معيناً فتكون هي والزيادة بينهما . الثانية : أن يجاعله على تحصيل الدين بجزء معلوم ، وهو جائز عند المالكية إلّا أنّ المروي عن مالك عدم الجواز الثالثة : أن يجاعله على حصاد الزرع أو جذّ النخيل على جزء منه « 3 » .

ب - اشتراط إمكان تملّك العامل الجُعل :

ذهب الإمامية إلى اشتراط أن يكون الجُعل مباحاً للعامل ، فلو شرط جعلًا لا يصحّ تملّكه كالكلب والخنزير والخمر والعذرة وسائر ما لا يملك لم يصحّ العقد ، ولم يستحقّ العامل شيئاً لا المسمّى ولا غيره ، نعم لو توهّم التملّك بذلك أو الاستحقاق يستحقّ أجرة المثل ؛ لأنّه غير متبرّع بالعمل والمسّمى لا يصلح أن يكون عوضاً ، ولو كان المجعول محرّماً ولم يُعلم بذلك كأن يقول : من ردّ عبدي فله ما في هذا الدّن أو الزّق وكان خمراً وما شابه ذلك ، وجبت أجرة المثل « 4 » . وقال المالكية والشافعية والحنابلة : يشترط في الجُعل أن يكون طاهراً مقدوراً على تسليمه ، مملوكاً للجاعل ، فما كان منه نجساً أو غير مقدور على تسليمه لأيّ سبب كان ، أو غير مملوك للجاعل فسدت الجعالة « 5 » .

ج - - استحقاق الجُعل وتقسيطه على حسب العمل أو العامل :

المعروف بين فقهاء الإمامية في الجعالة أنّ العامل يستحقّ تمام الجُعل إذا أتى
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 4 : 345 . أسنى المطالب 2 : 441 . مغني المحتاج 2 : 431 . ( 2 ) المغني 6 : 351 . ( 3 ) حاشية الخرشي والعدوي عليه 7 : 76 . المقدّمات 2 : 305 . مواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 5 : 452 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 17 : 435 . مجمع الفائدة 10 : 148 . ( 5 ) حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب 3 : 219 . نهاية المحتاج 4 : 345 . حاشية الدسوقي 4 : 63 . المغني 6 : 35 .