يشترط القبول في العامل المعيّن « 1 » .
و - استحقاق العامل إذا كان كافراً :
قد يُشكل في استحقاق العامل الجعل إذا كان كافراً في موردين :
الأوّل : ما إذا كان المال الضائع عبداً مسلماً أو مصحفاً ، فهنا ذكر العلّامة الحلّي أنّ الأقرب الجواز ؛ لأنّه ليس بتوكيل عليه فلا يندرج تحت النهي المتضمّن لنفي السبيل على المسلم ، واحتمل عدم الجواز لاستلزامه اثبات السبيل للكافر على المسلم ، وهو منفي بالآية « 2 » .
الثاني : ما إذا كان العوض شيئاً لا يصلح للكافر تملكه كالعبد المسلم أو المصحف ، وفي المسألة احتمالان « 3 » .
الركن الثالث : العمل :
أ - نوع العمل المتعاقد عليه :
الأعمال المتعاقد عليها في عقد الجعالة نوعان « 4 » :
أحدهما : استحداث نتيجة عمل كتعليم علم أو حرفة أو بناء دار أو مدرسة أو خياطة ثوب أو اجراء عملية جراحية ، وغير ذلك من الأعمال المحلّلة المقصودة لدى العقلاء .
ثانيهما : ردّ مال ضائع أو ضالة أو عبد آبق إلى صاحبه .
وضابط العمل الذي تصحّ الجعالة عليه هو كلّ ما جازت الإجارة عليه .
ب - عدم اشتراط العلم بالعمل :
يصحّ عقد الجعالة على كلّ عمل حتى لو كان مجهولًا يتعذّر ضبطه ووصفه بحيث لا تصحّ الإجارة عليه ، فلا يشترط في الجعالة العلم بالعمل إجماعاً عند الإمامية ؛ لأنّ الغرض الكلّي في الجعالة بذل العوض على ما لا يمكن التوصّل بعقد الإجارة عليه ؛ لأنّ مسافة ردّ الآبق قد لا تُعرف فتدعو الحاجة إلى احتمال الجهالة فيه ، فإنّ الجهالة لما احتملت في المضاربة من أجل تحصيل الربح فاحتمالها في الجعالة من أجل تحصيل المال من باب أولى « 5 » .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 4 : 337 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 17 : 432 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 17 : 432 .
( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 17 : 425 . مسالك الأفهام 11 : 151 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 213 .
( 5 ) شرائع الإسلام 3 : 706 . تذكرة الفقهاء 17 : 433 . مسالك الأفهام 11 : 152 . مفتاح الكرامة 17 : 869 . جواهر الكلام 35 : 192 .