جِعَالَة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الجُعْل بالضم الأجر ، والجِعالة - بكسر الجيم - ، وعن بعضهم حكاية التثليث فيها ، ما يجعل للإنسان من شيء على فعل شيء « 1 » .
اصطلاحاً :
عرّفها بعض فقهاء الإمامية بأنّها التزام عوضي معلوم على عمل « 2 » ، أو انشاء الالتزام بعوض على عمل محلّل مقصود بصيغة دالّة على ذلك « 3 » .
وعرّفها المالكية بأن يجعل الرجل للرجل أجراً معلوماً ولا ينقده إياه على أن يعمل له عملًا في زمن معلوم أو مجهول ، على أنّه إن أكمل العمل كان له الجعل ، وإن لم يتمّه فلا شيء له « 4 » .
وعرّفها الشافعية بأنّها التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول يعسر ضبطه « 5 » .
وعرّفها الحنابلة : بأنّها تسمية مال معلوم لمن يعمل للجاعل عملًا مباحاً ولو كان مجهولًا ، أو لمن يعمل له مدّة ولو كانت مجهولة « 6 » .
والجعالة تشبه الإجارة في المضمون ، لكنّها تختلف عنها في جملة من الأحكام ، كجهالة المدّة التي يعمل بها وجهالة العوض على بعض الأقوال ، وعدم اشتراط القبول من طرف معيّن وجوازها وعدم لزومها ، وغير ذلك من الأحكام التي سوف تتّضح أكثر في بيان شروطها وأركانها كما سيأتي .
ثانياً - مشروعية الجعالة :
لا خلاف في مشروعية الجعالة عند
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1656 . المصباح المنير : 102 ، المعجم الوسيط : 126 ، مادة ( جعل ) .
( 2 ) مسالك الأفهام 11 : 149 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 187 .
( 4 ) حاشية الخرشي 7 : 69 .
( 5 ) حاشية البجيرمي على شرح الخطيب 3 : 107 .
( 6 ) كشّاف القناع 4 : 247 . شرح منتهى الإرادات 2 : 417 ، 442 ، 443 .