تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
د - ما فتح صلحاً على أنّ الأرض لنا ، فلا يحدثون فيها معبداً ، إلّا أن يكون شرط لهم ذلك في عقد الصلح ، وعند الحنابلة : ما وقع مطلقاً من شرط فعلى شروط الخليفة الثاني . ه - - ما فتح صلحاً على أنّ الأرض لهم ، ولنا عليها الخراج ، فلهم إحداث ما شاؤوا ؛ لأنّ الأرض ملكهم « 1 » .

5 - أخذ الخراج أو الزكاة من جزيرة العرب :

جزيرة العرب سواء عمّمنا حكمها إلى غير الحجاز أو خصّصناه بها لا تخلو أراضيها في انطباق أحكام الأراضي العامّة عليها ، فلا خلاف بين الإمامية في أنّ كلّ أرض أسلم أهلها عليها طوعاً ورغبةً ، كالمدينة والبحرين فهي لهم على الخصوصية ، وليس عليهم سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها . ولا خلاف بينهم في أنّ كلّ أرض فتحت صلحاً فهي لأربابها حتى الموات على قول ، وليس عليهم إلّا ما صالحهم عليه الإمام من نصف الحاصل أو ثلثه أو غير ذلك ، وليس عليهم غيره حتى الزكاة بناءً على أنّ الصلح مقتضٍ لإقرارهم على دينهم . وأمّا لو صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرة للمسلمين ومواتها للإمام . وأمّا الأرض التي فتحت عنوة فإذا زرعها وأدّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند الإمامية . ولا كلام بينهم في عدم سقوط الزكاة فيما بقي في يده بعد أخذ الخراج إذا كان بالغاً النصاب . والمعروف بينهم أنّ مكّة من الأراضي المفتوحة عنوة ، ومنها خيبر كما صرّح به البعض . وأمّا باقي الأراضي - كالتي ملكت من غير قتال ، والأرضون الموات ، وسيف البحار ، وروؤس الجبال ، وبطون الأودية - فترجع إلى ملك الإمام . على تفصيل في
هامش
( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 497 ، م 1647 . المقنع وحاشيته 1 : 529 . المغني والشرح الكبير 10 : 609 - 610 ، دار الفكر . نهاية المحتاج 8 : 113 - 115 . الحاوي الكبير 14 : 321 - 322 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 387 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي