تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقال المالكية : لو دخل مشرك الحرم مستوراً ومات ، نبش قبره وأخرجت عظامه ، إذ ليس لهم الاستيطان ولا الاجتياز « 1 » .

4 - دور عبادة الكفّار في جزيرة العرب :

ذكر فقهاء الإمامية أنّ أهل الكتاب لا يجوز لهم استئناف بناء المعابد ، كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها في بلاد الإسلام ومنها جزيرة العرب ، سواء كان ذلك البلد ممّا استحدثه المسلمون أو فتح عنوة أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين ، ولا بأس بما كان قبل الفتح وبما استجدوه في أرض فتحت صلحاً على أن تكون الأرض لهم « 2 » . وصرّح الحنفية - وهو المفهوم من كلام المالكية - بأنّ أرض العرب - الحجاز وما سواه - لا يجوز إحداث كنيسة فيها ، ولا بيعة ، ولا صومعة ، ولا بيت نار ، ولا صنم ، تفضيلًا لأرض العرب على غيرها ، وتطهيراً لها عن الدين الباطل ، وسواء في ذلك مدنها وقراها وسائر بقاعها . وكذلك لا يجوز إبقاء شيء منها محدث أو قديم ، أي سابق على الفتح الإسلامي « 3 » . وعند الشافعية والحنابلة : أنّ عدم الجواز يختصّ بأرض الحجاز دون غيرها . أمّا سائر أرض العرب فحكمها حكم غيرها من بلاد الإسلام وهي خمسة : أ - ما أسلم أهله عليه قبل الفتح ، فلا يجوز إحداث ولا إبقاء شيء من المعابد لأهل الذمّة . ب - ما فتحه المسلمون عنوة ، فلا يجوز فيه الإحداث ، وفي وجوب هدم الموجود منه روايتان عند الحنابلة . ج - - ما أحدثه المسلمون من الأمصار ، كالبصرة فلا يجوز إحداث شيء من ذلك فيه ولو صولحوا عليه .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 8 : 104 . حاشية الزرقاني 3 : 142 . نهاية المحتاج 8 : 87 . أسنى المطالب 4 : 214 - 215 . حاشية الجمل 5 : 215 - 216 . ( 2 ) المبسوط 2 : 45 - 46 . شرائع الإسلام 1 : 302 . تذكرة الفقهاء 9 : 340 - 343 . ( 3 ) البحر الرائق 5 : 121 - 122 . ردّ المحتار 3 : 271 . بدائع الصنائع 7 : 114 . حاشية الدسوقي 2 : 201 . التاج والإكليل 3 : 384 ، دار الفكر ، 1398 ه - . شرح مختصر خليل 3 : 138 ، دار الفكر . منح الجليل شرح مختصر خليل 3 : 221 ، دار الفكر ، 1409 ه - .