تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 1 »
، »
ولأنّه مقتضى عقد الذمّة دفع الجزية « 2 » .

ب - الالتزام بأحكام المسلمين :

وذلك امتثالًا للأمر بالصغار فيالآية ، فإنّ المراد من الصغار ليس المراد منه ما قيل من أنّه أن تؤخذ الجزية من الذمّي قائماً والمسلم جالس ، ولا المراد منه ما حكي من الشافعي من أنّه أن يطأطأ الذمّي رأسه عند التسليم « 3 » ، بل المراد منه على ما ذهب إليه جماعة من الإمامية والحنفية والشافعية هو أن يشترط عليهم عند العقد إجراء أحكام المسلمين ، بل اتّفق الفقهاء على أنّ الامتناع من إجراء أحكام الإسلام عليهم ، مضافاً إلى الامتناع من دفع الجزية يعدُّ أحد نواقض عقد الذمّة « 4 » . وذكر بعض فقهاء الإمامية « 5 » : ولابد من ذكر هذين الأمرين معاً لفظاً ونطقاً ، ولا يجوز الإخلال بهما ولا بأحدهما ، فإن أغفل أحدهما لم تنعقد الجزية ، ولا نعلم فيه خلافاً . وهناك شروط أخرى لا يجب شرطها ولكن الاطلاق يقتضيه . وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : أهل الذمّة )

خامساً - محلّ الجزية :

وفيه موارد للبحث :

1 - الطوائف التي تؤخذ منها الجزية :

أ - أهل الكتاب ومن له شبهة كتاب :

لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى ومن له شبهة كتاب وهم المجوس ، ولا خلاف في أخذها من الأصناف الثلاثة ، سواء كانوا عرباً أو عجماً « 6 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 227 وما بعدها . الخراج : 122 . الفتاوى الهندية 2 : 224 . بدائع الصنائع 9 : 433 . حاشية الدسوقي 2 : 200 . الميزان ( الشعراوي ) 2 : 184 . كشّاف القناع 3 : 116 . ( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 38 . مختلف الشيعة 4 : 433 - 434 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 37 - 38 . السرائر 1 : 475 . تحرير الأحكام 2 : 208 - 210 . جواهر الكلام 21 : 265 وما بعدها . الامّ 4 : 99 . المغني 10 : 628 . كشّاف القناع 3 : 132 . جواهر الإكليل 1 : 269 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 139 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 265 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 276 - 277 . جامع المقاصد 3 : 67 - 68 . جواهر الكلام 21 : 227 - 230 ، 234 - 235 .