- في جواز الاصطياد بالسيف والرمح والسهام وكلّ ما فيه نصل « 1 » .
( انظر : صيد )
9 - حكم العمليات الجراحية :
صرّح جمع من فقهاء الإمامية بجواز المعالجة بالمضرّ العاجل الفعلي المقطوع به إذا يدفع به ما هو أعظم ضرراً وأشدّ خطراً ، ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعاً للسراية المؤدّية إلى الهلاك ، وبطّ الجرح ، والكيّ بالنار ، وبعض العمليات الجراحية المعمولة في هذه الأعصار بشرط أن يكون الإقدام على ذلك جارياً مجرى العقلاء ، بأن يكون المباشر للعمل حاذقاً ، محتاطاً ، مبالياً غير مسامح ولا متهوّر « 2 » ، كما صرّح بعض فقهاء المذاهب بأنّ للحرّ البالغ العاقل قطع سلعة - أي ورم ونحوه - من جسده لا خطر في قطعها ولا في تركها ، فإن كان في قطعها خطر على نفسه بقول طبيبين أو طبيب ثقة ولا خطر في تركها ، أو زاد خطر القطع فلا يجوز له قطعها .
وإن قال الأطباء : إن لم يُقطع حصل أمر يفضي إلى الهلاك وجب القطع ، كما يجب دفع المهلكات .
الجراحة بقصد التجميل :
صرّح بعض فقهاء الإمامية بجواز إجراء عملية التجميل ولكن بشروط ، فقد ذكر البعض أنّه يجوز إجراء عملية التجميل لإزالة التشوّه خصوصاً العارض منه ، ما لم تكن بالترقيع بجزءٍ من جسد شخص آخر أو حيوان آخر ، ولكنّه استشكل فيها فيما إذا كانت لمجرّد التجميل وتغيير صورته الأصلية « 3 » .
وصرّح آخرون بجواز إجراء عمليات التجميل ولو لم تكن ضرورة طبية ، وإنّما لغايات جمالية بحتة راجحة عقلائياً « 4 » .
وإنّما يجوز إجراء تلك العمليات مع التجنّب عن اللمس والنظر المحرّمين « 5 » .
واختلف فقهاء المذاهب في بعض موارد التجميل ، كالزوائد التي يولد الإنسان معها ، فذهب كثير من فقهاء الحنفية
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 308 . جواهر الكلام 36 : 11 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 163 ، م 4 . هداية العباد ( الكلبايكاني ) 2 : 232 ، م 813 . منهاج الصالحين ( السيستاني ) 3 : 301 ، م 914 .
( 3 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 1 : 544 .
( 4 ) إرشاد السائل ( الكلبايكاني ) : 172 .
( 5 ) الفقه للمغتربين ( السيستاني ) : 245 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 19 : 207 - 208 ، 34 : 53 .