والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّ هذه الزوائد عيب ونقص في الخلقة المعهودة ، وقطعها يزيل ذلك النقص والشين ، ويزيد الجمال « 1 » .
بينما نصّ أحمد على عدم جواز قطع هذه الزوائد « 2 » .
وذكر بعض : بأنّ من وجوه التحسين للهيئة قطع الأعضاء الزائدة في البدن كالسن الزائدة ، والإصبع الزائدة ، والكف الزائدة ، لما فيها من التشويه . ويقاس على ذلك سائر التشوّهات في البدن ، ويشترط في ذلك أن تكون السلامة هي الغالبة في إزالته « 3 » .
10 - جرح المحارب :
إذا جرح المحارب جرحاً يجب فيه القصاص في غير حدّ المحاربة ، مثل قطع اليد أو الرجل ، أو قلع العين وغير ذلك ، وجب عليه القصاص بلا خلاف بين فقهاء الإمامية ، ولا يتحتّم بل للمجروح العفو « 4 » ؛ لأنّ الأصل جواز العفو وانحتامه يحتاج إلى دليل « 5 » .
وقال الشيخ الطوسي : « إن كان الجرح دون النفس نظرت ، فإن كان ممّا لا يوجب القود في غير المحاربة لم يجب به في المحاربة ، وإن كان ممّا يوجب القصاص في غير المحاربة ، كاليد والرجل والإذن والعين ، وجب القصاص في المحاربة .
ولكن هل يتحتّم أم لا ؟
قال قوم : لا يتحتّم ، وقال آخرون : يتحتّم ، وهو الأقوى » « 6 » .
وقال العلّامة الحلّي : وما ذكره في المبسوط أقوى ، دليلنا : أنّه يتحتّم القتل ، فكذا الجرح حسماً لمادة الفساد ، ومجازاة له على فعله بمثله « 7 » .
ونقل بعض الحنابلة في ذلك روايتين :
الأولى : إنّه يتحتّم ؛ لأنّ الجراح تابعة للقتل فيثبت فيها مثل حكمه ، ولأنّه نوع قود أشبه قود في النفس .
هامش
( 1 ) انظر : دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 2 : 569 - 570 .
( 2 ) انظر : دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 2 : 569 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 5 : 360 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 216 .
( 4 ) الخلاف 5 : 466 ، م 10 .
( 5 ) الخلاف 5 : 466 ، ذيل مسألة 10 .
( 6 ) المبسوط 8 : 51 .
( 7 ) مختلف الشيعة 9 : 263 .