هي بالإنكار باليد ، فله أن يكسر آلات الباطل ، ويريق المسكر بنفسه أو يأمر من يفعله ، وينتزع المغصوب ويردّه إلى أصحابه بنفسه ، فإذا انتهى الأمر بذلك إلى شهر السلاح ربط الأمر بالسلطان « 1 » .
8 - الجرح بآلة الصيد وما يترتّب عليه :
آلة الصيد على نحوين :
أ - آلة حيوانية .
ب - آلة جمادية .
أ - الآلة الحيوانية التي يحلّ مقتولها وتحصل التذكية بها : الكلب المعلّم مطلقاً ، سلوقياً كان أو غيره ، أسوداً كان أم غير أسود ، بمعنى : أنّ ما أخذه وجرحه وأدركه صاحبه ميّتاً يحلّ أكله .
ويقوم جرح الكلب المذكور - في أي موضع كان الجرح - مقام الذبح ، بلا خلاف « 2 » بين فقهاء الإمامية بل الإجماع « 3 » .
وإلى ذلك ذهب فقهاء المذاهب « 4 » .
وفي قيام غير الكلب من السباع مقامه ، خلاف بين الفقهاء نوكل البحث فيه وتفاصيل المسألة إلى محلّه .
( انظر : صيد )
ب - ذكر فقهاء المذاهب أنّ آلة الصيد إذا كانت أداة جامدة فإنّه يشترط فيها أن تكون محدّدة ، تجرح وتؤثّر في اللحم بالقطع أو الخرق ، وإلّا لا يحلّ بغير الذبح .
فيصحّ الاصطياد بكل آلة حادّة ، سوء أكانت حديدة أم خشبة حادّة ، أم حجارة مرققة الرأس أم نحوها تنفذ داخل الجسم « 5 » .
كما يشترط أن تصيب الصيد بحدّها فتجرحه ، ويتيقّن كون الموت بالجرح ، وإلّا فلا يحلّ أكله ؛ لأنّ ما يُقتل بعرض الآلة أو بثقلها فهو موقوذة « 6 » .
ولا خلاف « 7 » بين فقهاء الإمامية - على ما حكاه بعضهم بل ادّعي عليه الإجماع « 8 »
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 250 .
( 2 ) رياض المسائل 12 : 42 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 605 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 605 . حاشية ابن عابدين 5 : 298 . القوانين الفقهية : 181 . مغني المحتاج 4 : 275 كشّاف القناع 6 : 222 - 225 .
( 5 ) تبيين الحقائق ( الزيلعي ) 6 : 59 . القوانين الفقهية : 181 . مغني المحتاج 4 : 274 . حاشية البجيرمي على المنهج 4 : 290 . كشّاف القناع 6 : 219 . المغني 8 : 559 .
( 6 ) تبيين الحقائق 6 : 58 ، 59 . مغني المحتاج 4 : 274 . كشّاف القناع 6 : 219 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 576 .
( 8 ) مجمع الفائدة 11 : 12 . رياض المسائل 12 : 40 - 41 .