يتفاحش جدّاً فيؤمر بها « 1 » .
وذهب الشافعية إلى أنّ دم الشخص نفسه الذي لم ينفصل منه كدم الدماميل والقروح وموضع الفصد ، يعفى عن قليله وكثيره ، سواء انتشر بعرق أم لا « 2 » .
وذهب الحنفية إلى أنّه يعفى عن دم الإنسان الذي لا يسيل عن رأس جرحه « 3 » .
والصحيح من مذهب الحنابلة أنّه يعفى عن يسير الدم في الصلاة . وفي قول : لا يعفى عن يسيره إلّا إذا كان من دم نفسه « 4 » .
( انظر : عفو ، نجاسة )
4 - تعرّض المُحْرِم للصيد وجرحه :
صرّح الفقهاء بحرمة صيد البر على المُحرِم « 5 » . وقال فقهاء الإمامية : لو رمى المحرم صيداً فأصابه ولكن علم أنّه لم يؤثّر فيه أثراً ، لا جرحاً ولا كسراً ولاغيرهما فلا دية عليه ، ولكن يستغفر اللهتعالى بلا خلاف بينهم ، بل ظاهر جماعة الإجماع عليه « 6 » .
وأمّا لو جرحه ثمّ رآه سويّاً صحيحاً بلا عيب أو مطلقاً ، فعن جماعة : أنّه يضمن ربع القيمة ، بل عن بعض : ربع الفداء ، وعن بعض : يضمن أرشه زمن الجرح . هذا مع علمه بحاله بعد جرحه إياه .
وأّما إذا لم يعلم حاله بعد جرحه ، فضلًا عن كسر يده أو رجله لزمه الفداء بلا خلاف بين فقهاء الإمامية ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
وذكر فقهاء المذاهب إذا جرح المحرم أو الحلال صيد الحرم ، أو جرح محرم صيداً بريّاً فإن أزمنه لزمه جميع قيمته ؛ لأنّ الإزمان كالإتلاف ، وإلّا لزمه قيمة ما نقص من قيمة مثله « 8 » .
( انظر : إحرام ، صيد )
5 - حكم جريح المعركة لو مات بعد ذلك :
ذكر فقهاء الإمامية أنّ الشهيد الذي قُتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 19 ، ط دار الغرب الإسلامي .
( 2 ) الإقناع 1 : 82 ، 83 .
( 3 ) الاختيار شرح المختار 1 : 8 ، 30 ، 31 . مراقي الفلاح : 17 ، 30 ، ط الحلبي .
( 4 ) المبدع 1 : 247 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 286 - 285 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 162 ، 28 : 116 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 260 - 261 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 261 - 264 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 140 - 141 .