يحلّ في السمك ، وخالف الحنابلة في قليه وشيه حيّاً ، فذهبوا إلى جوازه وإن كان فيه تعذيب للحاجة إليه « 1 » .
وأجمع فقهاء الإمامية على أنّه لا يحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران ، ويسمّى الدبا « 2 » ؛ لما روي في صحيح علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : سألته عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال : « لا ، حتى يستقلّ بالطيران » « 3 » ، وأطلق فقهاء المذاهب حلّية الجراد ، ولم يفصّلوا بين ما كان يطير وبين ما لا يطير « 4 » .
جَرَب
أولًا - التعريف :
الجرب في اللغة : بثر يعلو أبدان الناس والحيوانات ، يتآكل منه الجلد ، ومن إطلاقاته أيضاً العيب والنقص ، يقال به جرب ، أي عيب ونقيصة « 5 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة الجرب عن معناها اللغوي ، وربّما استعمل لفظ ( الحكّة ) للتعبير عنه « 6 » ، والفرق بينهما أنّ الجرب يُدمي والحكّة في الغالب لا تدمي « 7 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
وقع الجرب محلّا للبحث الفقهي بعض الموارد وهي ما يلي :
1 - الجرب في الهدي :
اشترط فقهاء الإمامية في الهدي أن يكون تامَّ الأعضاء ، خالياً من العيب ، وصرّح بعضهم بعدم إجزاء الأجرب « 8 » ،
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 142 - 143 .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 243 . رياض المسائل 12 : 128 . مستند الشيعة 15 : 477 . جواهر الكلام 36 : 128 .
( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 87 ، ب 37 من الذبائح ، ح 1 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 142 .
( 5 ) لسان العرب 2 : 227 - 229 ، ط الدار المتوسطية . المنجد : 188 - 189 .
( 6 ) انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 472 . معجم لغة الفقهاء : 184 . حاشية الدسوقي 1 : 220 .
( 7 ) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب 2 : 168 ، ط دار الفكر .
( 8 ) الدروس الشرعية 1 : 437 . الروضة البهية 2 : 289 . جواهر الكلام 19 : 139 .