وبين ما دلّ على الجواز ، والتي منها : رواية عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله - جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) - عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وذهب الحنفية إلى الكراهة أيضاً « 2 » .
وأجاز المالكية إمامة من قام به داء الجذام ، إلّا أن يشتدّ جذامه بحيث يضرّ الناس فيُنحّى وجوباً عن الإمامة « 3 » .
ولم نجد نصّاً صريحاً عند الشافعية والحنابلة إلّا أنّهم يقولون بمنع مجذوم يتأذّى به من حضر مسجد وجماعة « 4 » .
2 - اعتبار الجذام عيباً في البيع :
لا إشكال بل ولا خلاف بين فقهاء الإمامية « 5 » ، وكذا المعروف عند فقهاء المذاهب « 6 » في أنّ الجُذام يعتبر عيباً يوجب ثبوت الخيار للمشتري في ردّ المبيع . وتفصيل البحث فيها يوكل إلى محلّه .
( انظر : بيع ، خيار ، عيب )
3 - الكفّارة بالعبد المجذوم :
وقع البحث في أنّ العبد المجذوم هل يصحّ عتقه لمن عليه كفّارة أم لا ؟ اشترط فقهاء الإمامية « 7 » في الرقبة التي تجزي في الكفّارات أن تكون سليمة من العيوب الموجبة للعتق كالجذام مثلًا ، وكذا الكلام عند جمهور فقهاء المذاهب « 8 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : كفّارات )
4 - فسخ النكاح بسبب الجذام :
لا خلاف بين الإمامية في أنّ الجذام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 324 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 166 ، دار الإيمان . حاشية ابن عابدين 1 : 378 .
( 3 ) الشرح الصغير 1 : 445 . حاشية الدسوقي 1 : 133 ، دار الفكر .
( 4 ) حاشية الشيرواني على تحفة المحتاج 2 : 276 ، دار صادر ، مطالب اولي النهى 1 : 699 .
( 5 ) انظر : تذكرة الفقهاء 10 : 315 ، م 139 . جواهر الكلام 32 : 259 .
( 6 ) المغني 7 : 581 ، ط دار الفكر . المجموع 12 : 130 . جواهر العقود 1 : 59 .
( 7 ) غنية النزوع : 389 . جامع الخلاف والوفاق : 520 . جواهر الكلام 33 : 204 .
( 8 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 316 . جواهر الإكليل 1 : 151 . مغني المحتاج 3 : 360 . المغني 7 : 359 ، 3 : 127 .