عند فقهاء الإمامية ؛ لما ورد في رواية زيد الشحام عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « في الزكاة يُعطى منها الأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ولا يُعطى الجدّ والجدّة » « 1 » ؛ ولأنّ دفع الزكاة إليهم تغنيهم عن نفسه ويعود نفعها إليه ، فكأنّما دفعها إلى نفسه « 2 » .
كذلك ذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) إلى عدم جواز دفع الزكاة إليهما « 3 » ، وذهب المالكية إلى جواز اعطائهما من الزكاة ؛ لأنّ الأقارب الذين تلزم نفقتهم هم الأب والام دون الجدّ والجدّة ، والابن والبنت دون أولادهما « 4 » .
( انظر : زكاة )
3 - دفع زكاة الفطرة عنهما :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الجدّ والجدّة إذا كانا من عيال الرجل فعلًا وينفق عليهم ولو على وجه الاستحباب ، فإنّه يجب على الحفيد إخراج زكاة الفطرة عنهم « 5 » .
أمّا عند فقهاء المذاهب فقد ذهب الحنفية إلى عدم وجوب إخراجها عن الجدّ والجدّة ؛ لأنّ القاعدة عندهم في وجوب زكاة الفطرة ، أنّها تجب عن كلّ من تلزمه نفقته ، ويلي عليه ولاية كاملة .
والمراد بالولاية أن ينفذ قوله على الغير شاء أو أبى ، كالابن الصغير والمجنون والسفيه ، أمّا الأبوان وإن علوا فلا ولاية له عليهما ، فلا يجب عليه دفع زكاة الفطرة عنهما « 6 » .
كما ذهب المالكية إلى عدم وجوب دفع الزكاة عن الجدّ والجدّة ، وذلك لعدم وجوب الإنفاق عليهم ؛ لأنّ زكاة الفطرة يخرجها الشخص عن نفسه وعن كلّ من تجب عليه نفقته « 7 » .
وذهب الشافعية إلى وجوب إخراجها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، ب 13 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 265 . مستند الشيعة 9 : 308 - 309 . جواهر الكلام 5 : 395 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 49 . روضة الطالبين 2 : 310 . المغني 2 : 647 .
( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 407 . حاشية الدسوقي 1 : 498 - 499 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 494 .
( 6 ) مراقي الفلاح : 395 . الدر المختار وردّ المحتار 2 : 75 . فتح القدير 2 : 30 . تحفة الفقهاء 1 : 682 - 683 .
( 7 ) بلغة السالك 1 : 201 . بداية المجتهد 1 : 165 - 166 .