مقام الخصومة لا مطلقاً « 1 » ، واختار آخرون عدم الاختصاص بمقام الخصومة بل يعمّ مطلق الحلف « 2 » ، وفسّره جمهور المفسّرين وفقهاء المذاهب بالمخاصمة ، وأن تماري صاحبك حتى تغضبه « 3 » .
ب - حكم الجدال في الحجّ :
ذكر فقهاء المسلمين أنّ من محظورات الإحرام الجدال - على اختلاف في تفسيره - فيحرم ذلك المحرم « 4 » ، واستدلّ له بالكتاب والسنة .
أمّا الكتاب فقولهتعالى :
« وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 5 » .
وأمّا السنة فبالروايات المعتبرة ، منها صحيح عبد الله بن سنان في قول اللهعزّ وجلّ :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
« 6 » ، وقال ( عليه السلام ) : « إتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ » « 7 » ، وغيرها من الروايات « 8 » .
ما يستثنى من حرمة الجدال في الحجّ :
استثنى فقهاء الإمامية أمرين من حرمة الجدال « 9 » :
الأوّل : إذا كانت هناك ضرورة اقتضته كإحقاق حقّ أو إبطال باطل .
الثاني : أنّ لا يقصد بذلك الحلف ، بل يقصد به أمراً آخر كإظهار المحبة والتعظيم ، كما ذكر بعض فقهاء المذاهب بأنّ ما يحتاج إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدخل في حظر الجدال « 10 » .
ج - - كفّارة الجدال :
الظاهر أنّه لا خلاف بين فقهاء الإمامية في ترتّب الكفّارة على الجدال في الجملة ، والمشهور بينهم « 11 » أنّ في الجدال مرّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 361 . الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 182 ، 186 . مهذّب الأحكام 13 : 173 - 176 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 386 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 162 - 163 .
( 3 ) المغني 3 : 271 . المجموع 7 : 140 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 359 . الحج ( الشاهرودي ) 3 : 181 .
( 5 ) البقرة : 197 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) وسائل الشيعة 12 : 466 ، ب 32 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 12 : 463 ، ب 32 من تروك الإحرام .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 169 - 170 .
( 10 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 169 .
( 11 ) مدارك الأحكام 8 : 444 - 445 . جواهر الكلام 20 :