تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عليه ، فإن تضرّر مسح على خرقة مشدودة عليه ، وحكم الخرقة حكم الجبيرة . وألحق بعضهم الطلاء واللصوق ، والكسر المجرّد عن الجبيرة أيضاً بالجرح في الحكم « 1 » . وذهب بعض الإمامية إلى أنّه إن كان العذر ممّا يقطع معه بكون صاحبه مريضاً كالمجدور ونحوه ، فحكمه التيمّم ؛ للآية وروايات المجدور « 2 » ، وإن لم يقطع فيحتمل الجبيرة والتيمّم ، والأحوط الجمع ؛ لاستصحاب الاشتغال « 3 » ، وحكم فقهاء المذاهب بجواز المسح على العصابة أو اللصوق أو ما يوضع على الجروح من دواء يمنع وصول الماء كدهن أو غيره « 4 » .

7 - زوال العذر ورفع الجبيرة بعد الطهارة :

إذا توضّأ ذو الجبيرة ثمّ برء جرحه فقد اختُلف في حكم طهارته ؟ فذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، فيجوز له بعد زوال العذر أن يأتي بالصلاة أو غيرها من العبادات ولا يجب إعادة الوضوء ، لكون الوضوء مع الجبيرة فرد من طبيعة الوضوء التي تتوقّف عليه جميع الغايات « 5 » . بينما ذهب بعضهم إلى أنّه مبيح للصلاة وغيرها ، فيستأنف الطهارة للمتجدّد من الصلاة « 6 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى أنّه لو سقطت الجبيرة لبرء الكسر أو الجرح ولم يكن محدثاً فإنّه يغسل موضع الجبيرة لا غير ؛ لأنّ حكم الغسل وهو الطهارة في سائر الأعضاء قائم ؛ لانعدام ما يرفعها ، وهو الحدث ، فلا يجب غسلها ، وعند الشافعية يغسل موضع الجبائر وما بعده مراعاة للترتيب ، وعند الحنابلة يبطل وضوؤه ، وأمّا بالنسبة للغسل إن كان مسح عليها في غسل يعمّ البدن فيكفي بعد سقوطها وهو غير محدث غسل موضعها فقط ، ولا يحتاج إليإعادة غسل ولا وضوء ؛ لأنّ الترتيب والموالاة ساقطان في الطهارة الكبرى « 7 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 207 . منتهى المطلب 2 : 182 . الدروس الشرعية 1 : 94 . مدارك الأحكام 1 : 238 . كشف اللثام 1 : 578 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 346 ، ب 5 من التيمّم . ( 3 ) مستند الشيعة 2 : 199 ، 209 . ( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 108 . ( 5 ) مستند الشيعة 2 : 214 . جواهر الكلام 2 : 310 . ( 6 ) المبسوط 1 : 230 . المعتبر 1 : 162 . ( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 187 . بدائع الصنائع 1 : 14 . حاشية الدسوقي 1 : 166 . المجموع 1 : 95 . المغني 1 : 289 . شرح منتهى الإرادات 1 : 64 .