القول الثاني : عدم وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح ، وهو مذهب بعض آخر من فقهاء الإمامية ؛ لصدق مسح الجبيرة على مسح بعضها « 1 » ، وقول مقابل للأصحّ عند الحنفية ، حيث يكفي في هذا القول مسح الأكثر ؛ لأنّه قائم مقام الكلّ « 2 » ، وهو وجه مقابل الأصحّ عند الشافعية حيث يجزئ فيه ما يقع عليه الاسم ؛ لأنّه مسح على حائل منفصل فهو كمسح الخفّ « 3 » .
5 - زيادة الجبيرة عن قدر الجراحة :
ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه لو زادت الجبيرة عن محلّ الجرح ولم يمكن غسل ما تحت الزائد بنزع أو تكرار فإنّه يمسح عليه ؛ لعموم الأخبار أو إطلاقها « 4 » ، بينما ذكر بعض آخر منهم أنّه إذا كان بعض الأطراف الصحيحة تحت الجبيرة أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكنه رفعها ، رَفَعها وغسل ما تحتها ، ثمّ وضعها ومسح عليها ، وإن لم يمكن رفعها وجب عليه التيمّم حينئذٍ إن لم تكن الجبيرة في مواضع التيمّم ، وإلّا جمع بين الوضوء والتيمّم « 5 » ، وذكر بعض آخر أنّه يمسح عليها ويحتاط بضمّ التيمّم إليه « 6 » ، وعند الحنفية والمالكية يمسح على الزائد عن قدر الجراحة تبعاً إن كان غسل ما تحت الزائد يضرّ « 7 » ، وعند الشافعية والحنابلة يمسح من الجبيرة على كلّ ما حاذى محل الحاجة ، ولا يجب المسح على الزائد عمّا تحتها « 8 » .
6 - حكم الدواء وغير الجرح من الأعذار :
ذكر جماعة من فقهاء الإمامية أنّ من كان على أعضائه دواء يتضرّر بإزالته ويتعذّر وصول الماء إلى ما تحته أجزأه المسح
هامش
212 . حاشسية ابن عابدين 1 : 186 . حاشية الدسوقي 1 : 162 - 165 . نهاية المحتاج 1 : 265 - 266 . المغني 1 : 278 - 279 .
( 1 ) المبسوط 1 : 23 . مستند الشيعة 2 : 212 .
( 2 ) تبيين الحقائق 1 : 452 - 453 . حاشية ابن عابدين 1 : 186 - 187 .
( 3 ) المجموع 2 : 323 - 326 . نهاية المحتاج 1 : 265 - 266 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 132 . مستند الشيعة 2 : 213 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 260 ، ط الأعلمي . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 32 ، مسألة 111 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 260 ، ط الأعلمي . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 31 ، م 105 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 186 - 187 . تبيين الحقائق 1 : 45 - 53 . حاشية الدسوقي 1 : 162 - 165 .
( 8 ) المجموع 2 : 323 - 326 . نهاية المحتاج 1 : 265 - 266 . المغني 1 : 278 - 279 . كشّاف القناع 1 : 114 - 120 .