تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

جَبِيرَة

أوّلًا - التعريف :

الجبيرة في اللغة : العيدان التي تشدّ على العظم لتجبيره على استواء ، وجمعها جبائر ، وجبرتُ العظم أي أصلحته ، وجبرت اليد : وضعت عليها الجبيرة « 1 » . واستعمل الفقهاء كلمة الجبيرة بنفس المعنى اللغوي المذكور ، بل توسَّع بعضهم فاستعملها فيما يوضع على الجرح من خشب أو خرقة أو دواء أو نحوها « 2 » .

ثانياً - مشروعية المسح على الجبيرة :

أجاز الفقهاء المسح على الجبائر عند الوضوء أو غيره لمن كان به عذر من جرح أو قرح ، فقد روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « كُسر زندي يوم أحد فسقط اللواء من يدي ، فقال النبي ( ص ) : اجعلوها في يساره فإنّه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، فقلت : يا رسول الله ما أصنع بالجبائر ؟ فقال : امسح عليها » « 3 » ، ولأنّ الحاجة تدعو إلى المسح على الجبائر ، ولأنّ في نزعها حرجاً وضرراً « 4 » .

ثالثاً - الحكم التكليفي :

يرى فقهاء الإمامية والمالكية ، وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة ومحمد وأبو يوسف من الحنفية أنّ المسح على الجبيرة واجب يأثم بتركه ، ولا يجتزأ عنه بالغسل - بمعنى بطلان الطهارة والصلاة - ، سواء غسل الجبيرة بدلًا من أن يمسحها أو مع المسح من دون قصده « 5 » ، واحتمل بعض الإمامية إيجاب أقلّ مسمّى الغسل « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 167 ، ط الدار المتوسطية . المنجد : 177 - 178 ، مادة ( جبر ) . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 207 . مستند الشيعة 2 : 199 . جواهر الكلام 2 : 291 ، 304 . حاشية ابن عابدين 1 : 185 . منح الجليل 1 : 96 . أسنى المطالب 1 : 81 . المغني 1 : 277 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 215 ، ط عيسى الحلبي . ( 4 ) الخلاف 1 : 158 - 160 . مستند الشيعة 2 : 201 . بدائع الصنائع 1 : 131 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 44 . المجموع 2 : 323 . المغني 1 : 277 - 278 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 296 . حاشية ابن عابدين 1 : 185 - 186 . بدائع الصنائع 1 : 13 - 14 . حاشية الدسوقي 1 : 163 . المجموع 2 : 326 . كشّاف القناع 1 : 120 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 64 - 65 . كشف اللثام 1 : 175 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 528 ، ط جماعة المدرسين بقم .