5 - تقبيل الجبهة :
يجوز تقبيل الرجل المؤمن للمؤمن ، بل صرّح بعض الإمامية باستحبابه « 1 » ، كما يجوز تقبيل جبهته ، بل ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ لكم لنوراً تعرفون به في الدنيا ، حتى إنّ أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النور من جبهته » « 2 » .
وصرّح فقهاء المذاهب بجواز تقبيل الرجل جبهة الرجل ، إذا كان على وجه المبرّة والإكرام ، أو الشفقة عند اللقاء والوداع « 3 » .
( انظر : تقبيل )
6 - دية شجاج الجبهة :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ؛ لشمول الرأس للوجه ولقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( ص ) : إنّ الموضحة في الوجه والرأس سواء » « 4 » ، المتمَّم بعدم القول بالفصل « 5 » .
وقال بعض فقهاء الإمامية ، ولو شجّه في رأسه وجبهته شجّة واحدة متّصلة ، فالأقرب أنّها واحدة ، لأنّهما عضو واحد عرفاً إذ الرأس يشملهما « 6 » .
كما ذكر فقهاء المذاهب أنواعاً من شجاج الوجه والجبهة ، وأجمعوا على أنّ في الموضحة منها قصاصاً إذا كانت عمداً « 7 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في موضع الموضحة من الجسد ، فقال مالك : لا تكون الموضحة إلّا في جهة الرأس والجبهة والخدّين واللحى الأعلى ، ولا تكون في اللحى الأسفل ؛ لأنّه في حكم العنق ، ولا في الأنف .
وأمّا الشافعي وأبو حنيفة ، فالموضحة عندهما : في جميع الوجه والرأس ، وجمهور الفقهاء على أنّها لا تكون في الجسد « 8 » .
( أنظر : جناية ، ديات ، قصاص )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 233 ، باب استحباب تقبيل المؤمن للمؤمن .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 234 - 235 ، ب 133 من أحكام العشرة في السفر والحضر ، ح 6 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 245 ، 246 . البناية على الهداية 9 : 317 ، 318 ، 326 - 327 . جواهر الإكليل 1 : 20 . حاشية القليوبي 3 : 213 . كشّاف القناع 5 : 16 . الآداب الشرعية 2 : 270 - 279 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 386 ، ب 5 من ديات الشجاج ، ح 2 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 349 . مهذّب الأحكام 29 : 298 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 330 .
( 7 ) بداية المجتهد 2 : 343 .
( 8 ) انظر : بداية المجتهد 2 : 343 - 344 .