تعالى :
« فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ »
« 1 » .
( انظر : تيمّم ، وضوء )
3 - السجود على الجبهة :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » : أنّه يجب في كلّ سجدة السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين « 4 » . ويشهد له ما ورد عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( ص ) : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين . . . » « 5 » .
وفي خبر حمّاد الوارد في كيفية صلاة الإمام الصادق ( عليه السلام ) لتعليم حمّاد : وسجد على ثمانية أعظُم : الجبهة والكفّين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والأنف « 6 » . ويستحبّ وضع الأنف على ما يصحّ السجود عليه « 7 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى وجوب وضع الجبهة على الأرض ، وأنّ الأنف لا يجزي عنها ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : هو مخيّر بينها وبين الأنف وله الاقتصار على أحدهما . وحكي قولًا للشافعي : أنّه يجب السجود على الجبهة والأنف جميعاً .
وأوجب جمع من الفقهاء السجود على الأنف مع الجبهة . وعن مالك وأحمد روايتان ، وصرّح بعض فقهاء الشافعية باستحباب السجود على الأنف « 8 » .
إلّا أنّ فقهاء المذاهب قد اتّفقوا على أنّ أكمل السجود هو أن يسجد المصلّي على سبعة أعضاء ، وهي : الجبهة مع الأنف ، واليدان ، والركبتان ، والقدمان « 9 » ؛ لقول الرسول ( ص ) : « أمرت أن أسجد على سبعة أعظم . . . » « 10 » .
ثمّ إنّ المالكية والشافعية والحنابلة وأبا يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية قد ذهبوا إلى أنّ أقلّ السجود وضع بعض جبهة المصلّي على ما يصلّى عليه من الأرض أو غيرها ، فتفرض السجدة على
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) رياض المسائل 3 : 442 . جواهر الكلام 10 : 135 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 185 . جواهر الكلام 10 : 135 .
( 4 ) رياض المسائل 3 : 442 . جواهر الكلام 10 : 135 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، ب 4 من السجود ، ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 : 460 ، من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 119 . الحدائق الناضرة 8 : 296 .
( 8 ) انظر : المجموع 3 : 424 - 425 .
( 9 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 24 : 202 .
( 10 ) صحيح البخاري 1 : 198 ، ط دار الفكر ، 1401 ه - . صحيح مسلم 1 : 354 ، ط عيسى الحلبي .