صحّة الإيلاء « 1 » .
ثمّ إنّه بناءً على صحّة إيلاء المجبوب ، يكون فيئه كفيء العاجز عن الوطء ، فيقول : لو قدرتُ لفعلتُ « 2 » ، إلّا أنّه ذكر بعض فقهاء الإمامية : أنّ فئة المجبوب هي العودة إلى المساحقة ، لا أنّها تكون كفئة العاجز لمرض ونحوه ، وقد يقال : إنّ فئته كفئة العاجز لو فُرض تعذُّر المساحقة منه ، وأنّه لا ينافيه ذلك عدم صدق الجماع على المساحقة « 3 » ؛ لإطلاق قولهتعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ »
« 4 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : إيلاء )
ج - - نسب ولد امرأة المجبوب :
لو جاءت زوجة المجبوب بولد ، فهل يُلحق بأبيه حينئذ أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : إلحاق ولد المجبوب بأبيه مع سلامة الأنثيين ، وهو ما صرّح به بعض الإمامية ، لوجود أوعية المني ، وأنّ الذكر آلة توصل الماء إلى الرحم بواسطة الإيلاج ، وقد يفرض وصول الماء بغير إيلاج كالمساحقة « 5 » ، والإلحاق مذهب بعض الحنفية ، وبعض الشافعية ، ويُحكى قولًا للشافعي ، وهو ظاهر كلام أحمد « 6 » .
القول الثاني : عدم الإلحاق ، وعلّل بأنّ الزوج لا ينزل ولم تجرِ العادة بأن يخلق له ولد ، وهو مختار بعض الإمامية « 7 » ، وهو المذهب عند الشافعية ، وهو الصحيح عند الحنابلة « 8 » .
القول الثالث : الرجوع إلى أهل المعرفة وسؤالهم عن ذلك ، فإن كان يولد لمثله فإنّه يلزم الولدُ المجبوب ، وإلّا لم يلزمه ، وهذا مذهب المالكية ، وهو ما يؤخذ من كلام بعض الحنفية « 9 » .
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 3 : 344 ، ط دار الكتب العلمية .
( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 133 . كشف اللثام 8 : 264 . المجموع 17 : 336 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 235 7 - 236 .
( 3 ) جواهر الكلام 33 : 305 .
( 4 ) البقرة : 226 .
( 5 ) مسالك الأفهام 10 : 191 - 192 . كشف اللثام 8 : 297 . جواهر الكلام 34 : 16 - 17 .
( 6 ) البناية 4 : 208 . فتح القدير 3 : 219 . شرح المنهاج ( المحلّي ) 4 : 50 . المغني 7 : 480 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 482 . تحرير الأحكام 4 : 127 .
( 8 ) شرح المنهاج ( المحلّي ) 4 : 50 . المغني 7 : 480 .
( 9 ) المدونة الكبرى 2 : 445 ، ط دار صادر . فتح القدير 3 : 219 .