جَبّ
أوّلًا - التعريف :
الجَبّ لغةً : القطع ، ومنه المجبوب ، وهو الذي استؤصل ذكره وخصيتاه « 1 » ، ومنه الحديث : « الإسلام يجبُّ ما قبله » ، أي يقطع ما كان قبله من الكفر والمعاصي .
واستعمل الفقهاء الجَبَّ في اللغوي ، والمجبوب عندهم من قطع ذكره كلّه أو بعضه ، بحيث لا يبقى منه ما يتأتّى به الوطء « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرَّض الفقهاء للجَبّ مرّة في أحكام الرجل المجبوب ، وأخرى في الكلام حول قاعدة الجبّ :
1 - أحكام الرجل المجبوب :
أ - اعتبار الجَبّ عيباً في الزوج :
ذهب فقهاء الإمامية - بلا خلاف بينهم - إلى أنّ للمرأة حق الفسخ إذا ظهر زوجها مجبوباً قبل العقد ؛ لتحقّق العجز عن الوطء ولقاعدة الضرر ، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو بقدر الحشفة ، وإلّا فلا خيار لها إجماعاً « 3 » .
كما ذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ الجَبّ هو من جملة العيوب التي يثبت بها للزوجة الخيار بين التفريق والبقاء إذا كان سابقاً على العقد « 4 » .
وأمّا لو حصل الجَبّ بعد العقد وبعد الدخول ، فقد اختلف الفقهاء في ثبوت الخيار لها بذلك على قولين :
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 161 ، ط الدار المتوسطية . المنجد : 104 . المصباح المنير : 89 ، مادة ( جب ) .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 5 : 110 ، 142 . الحدائق الناضرة 23 : 76 . رياض المسائل 10 : 377 . مغني المحتاج 3 : 396 . إعانة الطالبين 3 : 300 ، ط دار الفكر . شرح الزرقاني على مختصر خليل 3 : 237 .
( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 106 - 107 . جواهر الكلام 30 : 328 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 2 : 278 - 280 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 3 : 237 . حاشية ابن عابدين 2 : 593 . فتح القدير 4 : 131 ، نشر دار إحياء التراث العربي . أسنى المطالب 3 : 176 . مغني المحتاج 3 : 203 . المغني 6 : 651 .