على الأموال ، فالأولى توضع على الأشخاص ، والأخرى ما يُفرض على أهل الذمّة في أموالهم ، كالعُشر أو نصف العُشر « 1 » .
وكيفية الجباية أن يأخذ العاملون مال الجزية من أهل الكتاب وهم صاغرون ، واختلف في تفسير الصِغار الوارد في قولهتعالى :
« حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 2 » .
فذكر بعض فقهاء الإمامية « 3 » : أنّ الجزية تؤخذ منهم وهم قيام والمسلم جالس ، ويدفع الذمّي المال وهو محني الظهر مطأطىء الرأس ، ويأخذها المسلم مع إهانة الذمّي ، وقد أورد هذه الصورة بعض فقهاء الشافعية « 4 » .
وقال غير واحد من الإمامية أنّ الصِغار هو التزام أحكامنا عليهم ، وأن لا تقدّر الجزية فيوطّن نفسه عليها ، بل تكون بحسب ما يراه الإمام بما يكون معه ذليلًا صاغراً خائفاً ، بل حكي عن بعضهم أن الصغار : أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا « 5 » .
كما ذكر ذلك بعض فقهاء المذاهب وأنّه هو الأصح في تفسير الصَغار « 6 » .
3 - جباية الخراج :
الخراج هو اجرة عمارة الأرض لبيت المال ، وتلك الأجرة من الموارد التي يعين الإمام أو نائبه من يقوم بجبايتها ممّن وجبت عليهم « 7 » . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : أرض ، خراج )
هامش
( 1 ) الاختيار 4 : 136 . حاشية الخرشي على مختصر خليل 3 : 144 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 142 . الأحكام السلطانية ( أبو يعلى ) : 153 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 329 .
( 4 ) الاختيار 4 : 139 . جواهر الإكليل 1 : 267 . نهاية المحتاج 8 : 89 .
( 5 ) المبسوط 2 : 43 . السرائر 1 : 474 . وانظر : جواهر الكلام 21 : 248 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 270 - 271 . جواهر الإكليل 1 : 267 . حاشية الدسوقي 2 : 202 . حاشية القليوبي 4 : 232 - 233 . روضة الطالبين 10 : 315 - 316 . كشّاف القناع 3 : 123 .
( 7 ) انظر : الخراجيات ( الكركي ) : 40 . رسائل المحقّق الكركي 1 : 257 وما بعدها . كفاية الأحكام ( السبزواري ) 1 : 392 - 394 . المكاسب والمبيع ( النائيني ) 2 : 337 - 338 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 146 - 148 ، ط العلمية . بدائع الصنائع 7 : 58 ، ط الحبيبية . المغني 11 : 517 .