تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الفقهاء أو اختلف في اشتراطها في الجباة ، منها : الحرية ، فقد اشترطها بعض فقهاء الإمامية « 1 » ، وباشتراطها صرّح بعض المالكية « 2 » ، بينما لم يشترط بعض آخر من الإمامية ، وأمّا المكاتب فتجوز عمالته كما صرّح به بعضهم « 3 » ، واشترط الحنابلة في الجابي الكفاية بمعنى أهليته للقيام بعمله والقدرة على تحمُّل أعبائه « 4 » .

ج - - ما يستحقّه جباة الزكاة في عملهم :

أجمع فقهاء الإمامية على أنّ للعاملين عليها نصيباً من الزكاة ، والمشهور بينهم أنّ الإمام أو نائبه مخيّر بين أن يقرّر لهم جعالة مقدّرة أو اجرة عن مدّة مقدّرة ، وبين أن لا يجعل لهم شيئاً من ذلك فيعطيهم ما يراه « 5 » ، وذكر بعضهم أنّه لو عيّن له اجرة فقصر السهم عن اجرته أتمّه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن اجرته فهو لباقي المستحقّين « 6 » ، وعلَّق عليه بعضهم بأنّ ذلك إنّما يتفرّع على وجوب بسط الزكاة على الأصناف على وجه التسوية ، وهو غير معتبر عند الإمامية « 7 » ، واتّفق فقهاء المذاهب على أنّهم يستحقّون أجراً على عملهم لكنّهم اختلفوا في مقدار ما يستحقّونه أجراً على عملهم ، وفي كونه يتقيّد بالثُمُن ، وفي كون ما يأخذه اجرة . وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : زكاة )

د - كيفية جباية الزكاة وآدابها :

ذُكر لكيفية جباية الزكاة وآدابها عدّة أمور منها ما يلي : الأوّل : أنّ المال الذي يجب فيه الزكاة منه ما يعتبر فيه الحول ، ومنه ما لا يعتبر فيه ، فالمال الذي لا يعتبر فيه الحول كالثمار والغلّات ، فيخرج الجابي عند كمالها وقطفها
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 248 . ( 2 ) حاشية الخرشي مع حاشية العدوي عليه 2 : 216 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 213 . ( 4 ) شرح منتهى الإرادات 1 : 425 ، ط عالم الكتب . كشّاف القناع 2 : 275 ، ط ال نصر . المبدع 2 : 415 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 2 : 654 ، ط الرياض . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 5 : 245 . مدارك الأحكام 5 : 208 ، 213 . جواهر الكلام 15 : 333 ، 337 - 338 . فقه الصادق 7 : 237 . ( 6 ) البيان : 312 . جواهر الكلام 15 : 337 - 338 . ( 7 ) مدارك الأحكام 5 : 213 . الحدائق الناضرة 12 : 224 . جواهر الكلام 15 : 337 - 338 .