هي :
الأوّل : الإسلام والإيمان :
اشترط فقهاء الإمامية بالاتّفاق وجمهور فقهاء المذاهب والحنابلة في المذهب إلى أنّه يشترط في جباة الزكاة : الإسلام « 1 » ، بل اعتبر الإمامية الإيمان فيهم « 2 » . واستدلّ لاشتراط ذلك بقولتعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ »
« 3 » ، ولقول النبي ( ص ) لمعاذ : « وأعلمهم أنّ عليهم صدقة تُؤخذ من أغنيائهم وتُردّ في فقرائهم » « 4 » .
وفي رواية عند الحنابلة أنّه لا يشترط إسلام الجابي ؛ لأنّه يأخذ أجراً مقابل جبايته « 5 » .
الثاني : التكليف :
يشترط في جابي الزكاة البلوغ والعقل ، فلا تجوز جباية الصبيّ والمجنون ؛ لأنها نيابة عن الإمام في الولاية على قبض مال الفقراء وحفظه لهم ، وهما قاصران عن ذلك « 6 » .
الثالث : العدالة والأمانة :
اشترط فقهاء الإمامية العدالة في جابي الزكاة ، وقد ادّعي الإجماع عليه ؛ لأنّ العمالة تتضمّن الاستيمان على مال الغير ولا أمانة لغير العدل « 7 » ، ولقول الإمام علي ( عليه السلام ) : « . . . فإذا قبضته فلا توكّل به إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً . . . » « 8 » ، واكتفى بعضهم بكونه ثقة أميناً « 9 » ، وكذا اشترط المالكية والشافعية في الجابي العدالة والأمانة ، واشترط بعض الحنابلة فيه الأمانة وفُسّرت بأنّها العدالة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 262 . مستند الشيعة 9 : 296 . حاشية الدسوقي 1 : 495 ، ط دار الفكر . المبدع 2 : 415 ، ط المكتب الإسلامي . شرح منتهى الإرادات 1 : 425 ، ط ، عالم الكتب . المجموع 6 : 228 . الاختيار 1 : 119 ، دار البشائر .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 263 . جواهر الكلام 15 : 334 .
( 3 ) آل عمران : 118 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 50 .
( 5 ) المبدع 2 : 418 ، ط المكتب الإسلامي . شرح منتهى الإرادات 1 : 425 ، ط عالم الكتب .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 211 . جواهر الكلام 15 : 334 . المبدع 2 : 415 . كشّاف القناع 2 : 275 ، ط ال نصر . المغني 2 : 654 . وانظر : الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 113 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 23 : 307 .
( 7 ) مدارك الأحكام 5 : 211 . جواهر الكلام 15 : 334 . فقه الصادق 7 : 238 . المستند في شرح العروة ، الزكاة ( موسوعة الخوئي ) 24 : 65 .
( 8 ) وسائل الشيعة 9 : 130 ، ب 14 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 9 ) المستند في شرح العروة 24 : 65 .