صكوك يصدرها البنك الأهلي لتكون حجّة لمن حُررت له على أنّه أودع مبلغاً من ماله لدى ذلك البنك « 1 » ، وهي على أنواع ، فمنها ما تكون معها جوائز تُعطى من خلال القرعة ، وهي محرّمة لأنّها فائدة ضمن عقد قرضي « 2 » .
3 - جوائز اليانصيب :
ذهب بعض الإمامية إلى تحريم أخذ جوائز اليانصيب ، وهي بطاقات تقوم بعض الشركات ببيعها ، ويتعهّد صاحب تلك الشركة أن يُقرِع ، فمن أصابت القرعةُ بطاقته يعطيه مبلغاً من المال « 3 » ، وفصَّل بعضهم بين ثلاث صور :
الأولى : أن يكون شراء البطاقة بغرض إصابة القرعة باسمه والحصول على الجائزة ، فهي معاملة محرّمة وباطلة .
وإن ارتكب المحرّم بشراء البطاقة بهذا القرض ، وخرجت القرعة باسمه ، فإن كانت الشركة حكومية فأموالها مجهولة المالك ، ويتوقّف جواز التصرّف بها على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإن كانت أهلية جاز التصرّف بالمبلغ برضا الشركة .
الثانية : أن يكون شراء البطاقة من دون توقّع الجائزة ، وإنّما بغرض الاشتراك في مشروع خيري ، فلا بأس بذلك . وحينئذ إذا خرجت القرعة باسمه ، فإن كانت الشركة حكومية جاز أخذ الجائزة بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإلّا فلا حاجة للإذن .
الثالثة : أن يكون إعطاء مبلغ البطاقة إلى الشركة بعنوان إقراض لها ، بحيث تكون ماليتها محفوظة له لديها ، وله الرجوع إليها في قبض المبلغ بعد القرعة ، لكن يكون دفع مبلغ البطاقة مشروطاً بأخذ البطاقة على أن تدفع الشركة له جائزة عند خروج القرعة باسمه ، فهذه معاملة محرّمة ؛ لأنّها قرض ربوي « 4 » .
ولم يستبعد بعضهم جواز شراء بطاقات
هامش
( 1 ) معاملات البنوك وأحكامها الشرعية : 170 .
( 2 ) معاملات البنوك وأحكامها الشرعية : 170 . ربوات القرض وربوات البيع 1 : 181 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 619 - 620 ، م 1 . إرشاد السائل ( الكلبايكاني ) : 90 ، م 343 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 432 . كملة التقوى 4 : 479 - 481 . استفتاءات ( السيستاني ) : 539 .