بها عنه عند فقهاء الإمامية « 1 » ، وفصَّل بعضهم بأنّه إن جهله وكان مردّداً بين محصورين ، تخلّص منهم بصلح وغيره ، وإن لم يكن بين محصورين ، بل كان مردّداً بين غير المحصورين وحصل اليأس من معرفته ، أو تعذّر الوصول إليه تصدّق بها عنه « 2 » .
وأضاف بعضهم بأنّهم لو كانوا محصورين ولم يتمكّن من استرضائهم ، أقرع بينهم لتعيين المالك « 3 » ، وصرّح بعضهم بأنّه لا يجوز إرجاع الجائزة إلى السلطان الجائر ، فإن أعادها اختياراً ضمن ، وإن أجبر ارتفعت الحرمة ، أمّا الضمان فإن كان قد أخذها باختياره لم يزل الضمان ، وإن كان قد أخذها جبراً زال الضمان « 4 » .
وذهب آخرون إلى أنّه لو تصدّق بها بعد اليأس من معرفة المالك والوصول إليه ، ثمّ ظهر بعد ذلك ولم يرضَ بالصدقة ، ضمن له القيمة أو المثل « 5 » .
كما ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى وجوب إخراج الخمس من جائزة السلطان « 6 » .
وذهب الحنفية إلى عدم جواز أخذ جوائز امراء الجور ؛ لأنّ الغالب في أموالهم الحرمة ، إلّا إذا عُلم أنّ أكثر أموالهم من الحلال - كما لو كانت لهم تجارة أو زراعة - فيجوز « 7 » . وجوَّزوا أخذ جائزة السلطان الذي لم يُعرف بالجور ، إلّا أن يُعرف شيء منها بأنّه حرام بعينه « 8 » .
وذهب مشهور المالكية إلى جواز أخذ جائزة الخلفاء والامراء الذين فوّض إليهم أخذ الأموال وجبايتها « 9 » ، وذهب بعضهم ( سحنون ) إلى أنّ قبول جوائز السلطان تُسقط الشهادة ؛ لأنّه فعلٌ محرّم « 10 » .
وذهب الشافعية إلى أنّه لا يحرم أخذ جائزة وهدية السلطان إلّا ما علم حرمته « 11 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 13 . قواعد الأحكام 2 : 12 . مستند الشيعة 14 : 199 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 177 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 11 ، م 39 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 12 : 152 .
( 5 ) مسالك الأفهام 3 : 141 .
( 6 ) منتهى المطلب 15 : 455 . رسائل المحقّق الكركي 1 : 274 . الدروس الشرعية 3 : 170 .
( 7 ) الفتاوى الهندية 5 : 342 .
( 8 ) الفتاوى الهندية 5 : 342 .
( 9 ) مواهب الجليل 8 : 197 - 199 ، ط دار الكتب العلمية .
( 10 ) مواهب الجليل 8 : 197 - 199 ، ط دار الكتب العلمية .
( 11 ) حاشية قليوبي 4 : 262 .