جَائِزَة
أوّلًا - التعريف :
الجائزة العطية « 1 » ، وأجازه بجائزة سنية أي بعطاء « 2 » .
وقال أبو بكر : أصل الجائزة أن يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ، ويجيزه ليذهب لوجهه ، ثمّ كثر هذا الاستعمال حتى سمّوا العطية جائزة « 3 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - أنواع الجوائز وأحكامها :
الجوائز على عدّة أنواع ، ويختلف الحكم التكليفي للجائزة بحسب نوعها ، وهي :
1 - جوائز السلطان :
اختلف الفقهاء في جواز قبول جوائز السلطان ، فذهب الإمامية إلى أنّ جائزة السلطان الجائر إذا عُلمت بعينها كانت محرّمة ، وإلّا فهي حلال « 4 » ، فقد جاء في صحيح أبي ولّاد ، قال : قلتُ لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ، ليس له مكسب إلّا من أعمالهم ، وأنا أمرُّ به فأنزلُ عليه فيضيفني ويحسن إليَّ ، وربما أمرَ لي بالدرهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : « كُلْ وخُذ منه ، فلك المهنا وعليه الوزر » « 5 » .
وصحيحة أبي المغرإ ، قال : سأل رجلٌ أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : أصلحك الله ، أمرُّ بالعامل فيجيزني بالدراهم ، آخذها ؟ قال : « نعم » ، قلت : وأحجُّ بها ؟ قال : « نعم » « 6 » .
إرجاع جائزة السلطان :
إن كانت الجائزة محرَّمة وقبضها ، فإن عرف المالك أعادها إليه ، وإن جهله تصدّق
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 417 .
( 2 ) مختار الصحاح : 117 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 2 : 417 ، مادة ( جوز ) .
( 4 ) النهاية : 358 . تذكرة الفقهاء 12 : 152 . كفاية الأحكام 1 : 447 . الحدائق الناضرة 1 : 510 . جواهر الكلام 22 : 170 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 213 ، ب 51 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 17 : 213 ، ب 51 ممّا يكتسب به ، ح 2 .