جَائِحَة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الجائحة في اللغة الشدّة ، تجتاح المال من سنة أو فتنة ، وهي مأخوذة من الجوح بمعنى الاستئصال والهلاك ، يقال : جاحتهم الجائحة واجتاحتهم ، وجاح الله ماله ، وأجاحه بمعنى أهلكه بالجائحة ، وتكون بالبَرَد يقع من السماء إذا عظم حجمه فكثر ضرره ، وتكون بالبرد أو الحرّ المفرطين حتى يفسد الثمر « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل بعض الفقهاء الجائحة في المعنى اللغوي « 2 » ، وضبطها بعضهم بأنّها كلّ شيء لا يستطاع دفعه لو علم به ، سواء كان سماوياً كالبرد والحرّ والثلج والمطر والجراد والفئران ، أو غير سماوي « 3 » ، وعرّفها الشافعية والحنابلة بأنّها كلّ ما أذهب الثمرة أو بعضها بغير جناية آدمي كريح ومطر وثلج وصاعقة وحرّ وعطش ونحوها « 4 » .
وتختلف الجائحةعن الآفة بأنّ الجائحة تصيب الثمر أو النبات ، وأمّا الآفة فهي العاهة السماوية التي ليس لصنع الإنسان فيها دخل كالسيل والوباء ، وقد تصيب الإنسان كالخرس والعرج وغيره ، وقد تصيب غيره كالزرع والحيوان « 5 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الجائحة وأثرها من مورد
هامش
( 1 ) العين 3 : 259 - 260 . الصحاح 1 : 360 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 311 - 312 . لسان العرب 2 : 409 - 410 ، مادة ( جرح ) .
( 2 ) المقنعة : 603 . المبسوط 2 : 116 . المعتبر 2 : 535 . تذكرة الفقهاء 10 : 391 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 3 : 185 ، ط دار الفكر . جواهر الإكليل 2 : 63 ، ط دار المعرفة . كفاية الطالب مع حاشية العدوي 2 : 173 ، ط الحلبي . المتقى 4 : 232 ، 233 ، ط الأولى .
( 4 ) الامّ 3 : 58 ، ط دار المعرفة . مطالب اولي النهى 3 : 200 ، 203 ، ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 3 : 285 ، نشر مكتبة ال نصر . الإنصاف 5 : 76 - 77 .
( 5 ) انظر : المبسوط ( الطوسي ) 1 : 103 ، 106 . جواهر الكلام 40 : 211 . حاشية ابن عابدين 5 : 47 ، ط الأميرية . الشرح الصغير 1 : 71 ، 81 ، ط الحلبي . حاشية القليوبي 2 : 211 ، ط مصطفى الحلبي . المغني 4 : 216 .