مناقشتهم في جميع ما ورد من التعليلات « 1 » . وللتفصيل ( انظر : قسم بين الزوجات ) .
4 - عدم اعتبار الثيوبة عيباً في الإماء :
المشهور بين فقهاء الإمامية - بل عليه دعوى عدم الخلاف - نقلًا وتحصيلًا أنّ الثيوبة لا تُعدّ عيباً في الإماء ، بحيث توجب الردّ ؛ لأنّ البكارة في الإماء تُعدُّ صفة كمال - لا أكثر - وأنّ الغالب في الجواري هو الثيوبة « 2 » .
هذا في الجارية الكبيرة ، وأمّا الصغيرة فقد ذهب بعضهم إلى نفي البأس عن كون الثيوبة عيباً فيها ؛ لأنّ الصغيرة ليست محلّاً للوطىء ، فإنّ أصل الخلقة والغالب متطابقان في مثلها على البكارة فيكون فوتها عيباً « 3 » .
والمشهور بين الإمامية أنّه لو اشترط كون الجارية المشتراة بكراً - سواء كانت صغيرة أم كبيرة - فظهر كونها ثيّباً ، فالمشتري مخيّر بين الردّ والإمساك « 4 » .
وذهب الشيخ الطوسي وابن البراج إلى عدم جواز ردّها ، ولا يرجع على البائع بشيء من الأرش « 5 » ؛ لأنّ البكارة قد تذهب بالعلّة والنزوة وغيرها « 6 » .
وهل يثبت الأرش مع الإمساك على قول المشهور ؟ ذهب الأكثر إلى ثبوته بالردّ على ما هو الظاهر من كلامهم « 7 » .
ولو اشترط كون الجارية ثيّباً فبانت بكراً كان له الخيار بين الردّ والإمساك مجاناً عند جماعة من الإمامية ، عملًا بقاعدة الشرط ، ضرورة كون ذلك منه ، إذ قد يقصد الثيّب لغرض صحيح ، كما لو كان عاجزاً عن افتضاض البكر « 8 » .
وخالف آخرون فلم يثبتوا له الخيار ، لكون البكارة صفة كمال « 9 » .
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 4 : 12 . الشرح الكبير 2 : 340 . مغني المحتاج 3 : 256 ، 257 . المغني 7 : 45 . كشّاف القناع 5 : 207 ، 208 . حاشية الدسوقي 2 : 340 . فتح القدير 3 : 300 - 301 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 480 . تحرير الأحكام 2 : 366 . جواهر الكلام 23 : 276 - 277 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 11 : 200 . الروضة البهية 3 : 500 . مسالك الأفهام 3 : 295 - 296 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 19 : 98 . جواهر الكلام 23 : 278 .
( 5 ) النهاية : 394 - 395 . حكاه عن ابن البراج صاحب الحدائق الناضرة 19 : 99 .
( 6 ) النهاية : 395 . جامع المقاصد 4 : 329 . الحدائق الناضرة 19 : 98 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 19 : 98 - 99 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 279 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 374 .
( 9 ) حكاه عن الشيخ الطوسي وعن العلّامة الحلي في